إقليم دارفور_SBC
قالت مصادر محلية موثوقة إن حملات اعتقال طالت عدداً من المدنيين بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، غرب السودان تحت غطاء محاربة الظواهر السالبة بعد تكوين الإدارة المدنية الأسابيع القليلة الماضية. وشكلت قوات الدعم السريع إدارة مدنية أصدرت أمر طوارئ لما أسمته “محاربة الظواهر السالبة” مع إعطاء الدعم السريع والشرطة الموالية له من المعاشيين والمفصولين حصانة كاملة في تنفيذ هذا الأمر دون أدنى رقابة منها.
وقال شاهد عيان من مدينة نيالا لSBC إن استخبارات الدعم السريع شنت حملات أمنية واسعة في أسواق وأحياء نيالا وألقت القبض على العشرات من المواطنين “لمخالفتهم أوامر الطوارئ الصادرة من الإدارة المدنية”.
وأفاد معتقل أطلق سراحه الأسبوع الماضي قال إنه دفع مبلغاً مالياً كبيرا،ً إن قوات الدعم السريع ما زالت تواصل اعتقال المدنيين والعسكريين تحت ذريعة محاربة الظواهر السالبة.
وقال المعتقل الذي فضل حجب اسمه، إنه اعتقل من سوق الجبل الواقع شرق المدينة وتم اتهامه بأنه يتبع للجيش. وأضاف: “تم اعتقالي وضربي واقتيادي إلى أحد المقار بحي المطار، وطلبوا مني دفع مبلغ مليون جنيه وفي حال عدم الدفع سابقى لأشهر في المعتقل، لكنني اضطررت لجمع مبلغ وقدره (850 ألف جنيه) وتم تسليمهم المبلغ وأطلق سراحي”.
ولفت المعتقل المشار إليه إلى وجود معتقلين وجهت إليهم تهم تمويل الجيش بمدينة الفاشر عبر إرسال أدوية ومعدات طبية ومواد غذائية.
وأضاف أن المعتقل الذي وضع فيه “يوجد به أكثر من 100 معتقل بتهم مختلفة وعليهم دفع مبالغ مالية وأداء قسم وثم يطلق سراحهم”.
وأفاد أحد المعتقلين الذي أطلق سراحه قبل أسبوع، بأنه اعتقل من السوق الشعبي أثناء ذهابه إلى التسوق، حيث جرى اقتياده إلى مقر آخر بحي المصانع شمال نيالا ومكث فيه لفترة تقارب الشهر تعرض خلالها لتحقيق بشأن صلته بالجيش والشرطة وتم أطلق سراحه بضمانة بتدخل من أحد قادة الدعم السريع ودفع مبلغ مالي.
وكان أحد المعتقلين ممن أطلق سراحهم، وجه نداء إلى المنظمات الحقوقية والإنسانية بالتدخل لمعرفة أماكن احتجاز المعتقلين.
من جهة أخرى أفاد أحد أقارب معتقل لم يطلق سراحه بعد أفاد لSBC عن علمه بوجود معتقلات في أماكن مختلفة في الولاية، مؤكداً أن أعداد المعتقلين أكثر من 200 شخص من المدنيين والعسكريين، محذراً في نفس الوقت من الخطر الذي قد يطالهم حال أغارت مقاتلات الجيش السوداني على المدينة التي تعتبر هدفاً للطيران بعد توقف المعارك بين الجيش والدعم السريع بها لأكثر من سبعة أشهر.





