مجلس الشيوخ الأمريكى يطرح قانون سلام السودان المدعوم من الحزبين لمعالجة الصراع في السودان ومحاسبة مرتكبي الإنتهاكات والمتواطئين معهم

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– قدم أعضاء بارزون في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، الأربعاء، مشروع قانون يحمل اسم “منع العدوان الخارجي وتصعيد الصراع (السلام) في السودان لعام 2026″، ويهدف إلى معالجة الصراع الدائر في السودان، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومن يقدمون لهم الدعم أو التحريض، ودعم المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.
وبحسب بيان للجنة، يدعو القانون وزير الخارجية الأمريكي إلى تقييم ما إذا كانت الجهات المسلحة في السودان تستوفي معايير التصنيف كـ”إرهابيين عالميين مصنفين خصيصاً”. كما يوفر للإدارة نظاماً محدثاً وموسعاً لفرض عقوبات تقديرية، ويضع ضوابط لأنواع المساعدات الخارجية غير المتعلقة بإنقاذ الحياة التي يمكن للولايات المتحدة تقديمها للسودان، سواء بشكل مباشر أو عبر مؤسسات متعددة الأطراف.
كذلك يلزم القانون بتحديث التوجيهات الاستشارية الخاصة بالأعمال التجارية في السودان، لتزويد الشركات الأمريكية بمعلومات إضافية حول مخاطر ممارسة الأعمال التجارية هناك، وسلاسل توريد الموارد الطبيعية السودانية.
ويمدد القانون التفويض الخاص بتعيين مبعوث أمريكي خاص للسودان، بهدف تعزيز الموارد الدبلوماسية الأمريكية المخصصة للتعامل مع الحرب.
كما ينص على تعزيز تبادل المعلومات مع الكونغرس بشأن الصراع في السودان، من خلال إلزام وزارة الخارجية بتقديم تقارير دورية تفصل أنشطة الحكومات الأجنبية والجماعات المسلحة غير الحكومية التي تدعم الأطراف المتحاربة، والفظائع المرتكبة، إضافة إلى معلومات بشأن الدول التي تحتفظ بأصول تابعة للأطراف المتحاربة.
ويشجع القانون وزارة الخارجية على استكشاف فرص بناء تحالف دولي أقوى يركز على إنهاء الصراع في السودان.
وقدم مشروع القانون السيناتور الجمهوري جيم ريتش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وكريس كونز (ديمقراطي)، إلى جانب جون كورنين (جمهوري) وجين شاهين (ديمقراطية).
وقال ريتش في بيان: “تعد الحرب في السودان كارثة إنسانية ومصدراً لعدم الاستقرار في أفريقيا وتهديداً للأمن القومي الأمريكي. لا يمكننا السماح للسودان بالاستمرار في الانزلاق نحو الفوضى، بما يسببه ذلك من هجرة غير منضبطة ومعاناة إنسانية، وتحوله إلى ملاذ للإرهابيين. يمثل هذا المشروع جهداً مشتركاً بين الحزبين لتزويد إدارة ترامب بأدوات إضافية لزيادة تكلفة هذه الحرب على القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع ووكلائهما، بهدف وضع حد لها”.
وقالت شاهين: “يعاني الشعب السوداني من أسوأ أزمة إنسانية وأزمة نزوح في العالم، في وقت تواصل فيه قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية وداعموهما الخارجيون السعي وراء حرب صفرية المحصلة لا حل عسكرياً لها”.
وأضافت: “سيمنح قانون السلام في السودان، المدعوم من الحزبين، الولايات المتحدة أدوات إضافية لمحاسبة الجناة والمتواطئين والمحرضين، ومعاقبة من يغذون هذا العنف، ودعم المفاوضات الرامية إلى إنهاء هذه الحرب”.
وتابعت: “أحث مجلس الشيوخ بكامل هيئته على إقرار هذا التشريع بسرعة، وأدعو الإدارة إلى دعم وتمويل استجابة إنسانية قوية لمعالجة المعاناة التي لا تطاق لملايين السودانيين. فالسودانيون يستحقون السلام والازدهار، كما أن استقرار السودان سيعود بفوائد جوهرية على الأمن الإقليمي، وحركة التجارة في البحر الأحمر، والأمن القومي الأمريكي”.
من جانبه، قال السيناتور كونز: “لن تنتهي هذه الحرب إلا بحل دبلوماسي، ويجب على كل دولة مسؤولة دفع جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات لتحقيق سلام دائم ومستدام في السودان”. مؤكداً أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب السوداني ونضاله المستمر منذ عقود من أجل السلام والعدالة اللذين يستحقهما.
وقال السيناتور كورنين: “إنني فخور بالمشاركة في رعاية هذا التشريع الذي يفرض عقوبات على الجهات التي تزود الجماعات المسلحة بالأسلحة، ويكلف وزارة الخارجية بتقديم استراتيجية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في السودان، ويدفع قدماً بجهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة بما يعزز الأمن القومي الأمريكي”.
وأشار إلى أن الصراع المسلح المستمر في السودان أدى إلى نشوء أكبر أزمة إنسانية في العالم، وتسبب في مقتل عشرات الآلاف من المدنيين السودانيين، وخلق بيئة أمنية إقليمية متدهورة توفر أرضية خصبة للجهات الخبيثة.