مخاوف من انتشار إيبولا تدفع لتعزيز الشراكة الصحية بين أمريكا وكينيا

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، أن الولايات المتحدة وكينيا تنسقان جهودهما لمواجهة فيروس إيبولا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، في بيان، إن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث اليوم مع الرئيس الكيني ويليام روتو لمناقشة تفشي فيروس إيبولا المستمر، وجهود التنسيق المشتركة بين الولايات المتحدة وكينيا بشأن الاستجابة في مجال الصحة العامة، وإنهما ناقشا الجهود المنسقة لتأمين الإمدادات الطبية الحيوية لكينيا، وضمان قوة وجاهزية النظام الصحي الكيني.
وأضاف: “تعتزم حكومة الولايات المتحدة تخصيص مبلغ 13.5 مليون دولار لدعم جهود كينيا الرامية إلى التأهب لمواجهة فيروس إيبولا، كما سبق لها أن التزمت بتقديم 112 مليون دولار في صورة مساعدات ثنائية لدعم جهود الاستجابة الإقليمية”، مشيراً إلى أنهما اتفقا على مواصلة التنسيق الوثيق مع تطور الأوضاع، والاستمرار في “تعزيز الشراكة الصحية القوية القائمة بين الولايات المتحدة وكينيا، والتي أثبتت أنها عنصر جوهري في التصدي لتحديات الصحة العامة في كينيا وعبر منطقة شرق أفريقيا”. لافتا إلى أن الأولوية القصوى للولايات المتحدة هي “حماية صحة وأمن الشعب الأمريكي، وذلك من خلال العمل على منع تفشي فيروس إيبولا من الوصول إلى أراضينا”.
وفي الأثناء، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين مطلعين قولهما إن كينيا سلمت الولايات المتحدة موافقة كتابية على فتح منشأة حجر صحي فيها للأمريكيين المعرضين لخطر الإصابة بفيروس إيبولا، الذي يتفشى حاليا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأضاف أحدهما أن هذا الإذن يمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى أرض في قاعدة جوية في لايكيبيا بوسط كينيا. وبحسب رويترز، سيعمل في المنشأة أفراد من خدمة الصحة العامة الأمريكية، وهي هيئة تابعة لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية، ويرتدي أفرادها الزي الرسمي.
ويذكر أنه تم نقل طبيب أمريكي أصيب بفيروس إيبولا وأمريكيين آخرين تعرضوا لخطر الإصابة به إلى ألمانيا لتلقي العلاج والخضوع للمراقبة، كما أُرسل طبيب أمريكي آخر تعرض للفيروس إلى جمهورية التشيك.
وفي السياق ذاته، أفاد أطباء وعاملون في مجال الصحة العامة يتواجدون في بؤرة تفشي فيروس إيبولا شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، بأن هذا الفيروس الفتاك لا يزال ينتشر بمعدل ينذر بالخطر.
وقال الدكتور ريتشارد كوجان، في مقابلة أجرتها معه شبكة ABC الأمريكية من مدينة “بونيا” بمقاطعة “إيتوري” وهي المنطقة الأكثر تضررا من الوباء : “إن تفشي المرض قد خرج عن السيطرة تماما”. وأضاف أن حالة انعدام الثقة العميقة السائدة داخل بعض المجتمعات المحلية تعيق الجهود الرامية إلى احتواء الفيروس.
وصرح طبيب سريري آخر، وهو الدكتور ريتشارد لوكودي، مدير المستشفى الرئيسي في منطقة “مونغبالو” التي تعد الأكثر تضررا من الوباء بأن المرض ينتشر “بسرعة هائلة ومتصاعدة”. وأشار لوكودي إلى أن سبعة مرضى تظهر عليهم أعراض المرض، ويشتبه في إصابتهم بفيروس إيبولا، قد “فروا” مؤخرا من مستشفى مونغبالو.
وأوضح أن هذا الأمر يؤدي إلى خلق “سلاسل متتالية من العدوى”، مضيفا أن ذلك يجعل مكافحة الفيروس “أمرا بالغ الصعوبة”.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت أنه تم رصد أكثر من 1000 حالة مشتبه بإصابتها بسلالة نادرة من فيروس إيبولا تعرف باسم “بونديبوغيو” في شرقي الكونغو، كما تم تسجيل أكثر من 230 حالة وفاة يشتبه في أنها ناجمة عن الإصابة بهذا الفيروس، إضافة إلى رصد سبع حالات مؤكدة بينها حالة وفاة واحدة في أوغندا المجاورة.
وأوضحت تقارير إعلامية أن تفشي فيروس إيبولا في الكونغو بات يتجاوز بسرعة وتيرة جهود الاحتواء المبذولة في المنطقة، في الوقت الذي تتصاعد فيه التساؤلات والمخاوف داخل الولايات المتحدة بشأن مدى جاهزية إدارة ترامب وقدرتها على الاستجابة للأزمة، فيما حذر خبراء الصحة من أن هذا التفشي، الذي تغذيه سلالة “بونديبوغيو” من فيروس إيبولا، قد يكون احتواؤه أكثر صعوبة من أي تفشٍ سابق.
وكانت “لجنة الإنقاذ الدولية” قد حذرت من أن هذا التفشي قد يتحول إلى الأكثر فتكا على الإطلاق في السجلات التاريخية، ما لم يتم اتخاذ إجراءات دولية عاجلة.