SBC: واشنطن
– أطاح كين باكستون، المدعي العام لولاية تكساس الأمريكية، بالسيناتور المخضرم جون كورنين في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ لنيل ترشيح الحزب الجمهوري. وبذلك يكون “كورنين” ثاني سيناتور جمهوري يدفع ثمن عدم الولاء التام لترامب، ليلحق بمرشحين حاليين يشغلون مقاعدهم بالفعل، كانوا قد دخلوا في صدام مع الرئيس وخسروا مقاعدهم بعد أن ألقى ترامب بثقله خلف مرشح منافس لكل منهم.
وكان السيناتور “بيل كاسيدي” (جمهوري) قد خسر في الانتخابات التمهيدية في لويزيانا في وقت سابق من هذا الشهر، كما أدى دعم ترامب لمنافس النائب توماس ماسي في مجلس النواب إلى خسارته الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية كنتاكي.
وكان كورنين قد حصل في انتخابات شهر مارس الماضي على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات التمهيدية بمواجهة كل من باكستون والنائب ويسلي هانت؛ لكن بسبب فشل أي من المرشحين في الحصول على الأغلبية المطلقة، تقرر حسم الأمر بجولة إعادة بين باكستون وكورنين.
وخلال حملتهما الانتخابية، تراشق كورنين وباكستون بالاتهامات، إذ اتهم كورنين المدعي العام بعدم أهليته الأخلاقية للمنصب، بينما جادل باكستون بأن شاغل المنصب، البالغ من العمر 74 عاما، متقدم في السن أكثر من اللازم للاستمرار في خدمة مجلس الشيوخ.
وشغل كورنين مقعده لأربع دورات على مدى عشرين عاما، وكان من أبرز قيادات الجمهوريين في مجلس الشيوخ. وقد وصفه ترامب بأنه “رجل طيب”، لكنه “لم يكن داعما لي عندما كانت الأوقات عصيبة”. بينما حظي باكستون بتأييد ترامب الأسبوع الماضي، وقد امتدحه ترامب قائلا إن باكستون “كان دائما شديد الولاء لي”.
وسيواجه باكستون المرشح الديمقراطي، عضو مجلس نواب الولاية جيمس تالاريكو، في شهر نوفمبر المقبل. وعلى الرغم من عدم فوز أي مرشح ديمقراطي بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي عن الولاية منذ عام 1988، يتوقع مراقبون أن تكتسب تلك المنافسة أهمية محورية في المعركة للسيطرة على أغلبية مقاعد مجلس الشيوخ.
وتوجه تالاريكو بالشكر إلى كورنين على الفترة التي قضاها في تمثيل الولاية، قائلا في بيان: “إلى مؤيدي السيناتور كورنين: إن لكم مكانا في حملتنا الانتخابية”.
وتوقعت صحيفة بوليتيكو أن تتسبب نتائج جولة الإعادة الشرسة في انتخابات مجلس الشيوخ بولاية تكساس في تداعيات داخل صفوف الحزب الجمهوري، وأن يؤدي فوز باكستون إلى انتخابات عامة مكلفة تتسم بصراعات داخلية حزبية. ونقلت الصحيفة عن مشرعين جمهوريين في كل من تكساس وواشنطن أن قرار ترامب بتأييد باكستون على حساب كورنين أدى إلى نفور بعض المشرعين في الكونغرس، مما يهدد بفقدان كبار المانحين الجمهوريين الذين سيكون لهم دور حاسم خلال الانتخابات العامة المكلفة.


