SBC: واشنطن
– صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطابه ضد الجالية الصومالية في الولايات المتحدة، معلنًا أنه لا يرغب في استقبال مهاجرين صوماليين. وخلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، قال ترامب إن سكان الصومال، التي تعاني من ويلات الحرب، يعتمدون بصورة كبيرة على نظام الرعاية الاجتماعية الأميركي، مؤكدا أنهم “لا يقدمون أي إضافة للبلاد”. وأضاف: “نسبة الاستفادة من برامج الرفاه الاجتماعي تصل إلى نحو 88%. إنهم لا يساهمون بشيء. لا أريدهم في بلدنا… بلادهم ليست جيدة لسبب واضح. بلادكم ذات رائحة كريهة ولا نريدكم هنا.”
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مصدر مطّلع أن السلطات الفيدرالية تستعد لتنفيذ حملة واسعة لتطبيق قوانين الهجرة في ولاية مينيسوتا، تتركز بشكل خاص على المهاجرين الصوماليين المقيمين بشكل غير قانوني في البلاد. وأشار المصدر إلى أن العملية ستشمل مينيابوليس وسانت بول، وتهدف إلى توقيف أشخاص صدرت بحقهم أوامر ترحيل نهائية.
وبحسب الوكالة، قد تنطلق العملية خلال الأيام المقبلة، وتتضمن نشر فرق من وكلاء الهجرة في مختلف أنحاء المدينتين ضمن ما وصفه المصدر بأنه “حملة تفتيش عالية الأولوية”. ومن المتوقع استهداف مئات الأشخاص، مع احتمال وقوع “اعتقالات عرضية” تشمل أفرادا غير مستهدفين يفتقرون إلى الوضع القانوني.
وترجح الوكالة أن تؤدي هذه الخطط إلى تصاعد التوترات داخل ولاية مينيسوتا، التي تضم أكبر جالية صومالية في الولايات المتحدة.
من جانبه، قال حاكم ولاية مينيسوتا الديمقراطي تيم والز يوم الثلاثاء إن كل من يثبت تورطه في الاحتيال يجب أن يحاسب، لكنه وجه انتقادات حادة لخطاب إدارة ترامب، مضيفا: “إطلاق الاتهامات من على الهامش ولنكن واضحين، شيطنة مجتمع بأكمله والتلاعب بحقيقة أمن وسلامة الولاية أمر غير مقبول.”
أما عمدة مينيابوليس جاكوب فراي، فانتقد بدوره تصريحات ترامب قائلا إنها “تتعارض مع الأسس الأخلاقية التي تقوم عليها قيم الأميركيين”. وأوضح فراي أن الصوماليين أسسوا أعمالا وأسهموا في توفير فرص العمل وفي تشكيل الهوية الثقافية للمدينة. كما تعهد بأن شرطة مينيابوليس التي تضم عناصر من أصول صومالية لن تتعاون مع أي عمليات فيدرالية تستهدف الجالية، مؤكدا: “هذا ليس ضمن اختصاصهم.
استهداف الصوماليين يعني انتهاك حقوقهم القانونية ويفتح الباب لاعتقال مواطنين أميركيين لمجرد مظهرهم.”
وفي موقف مماثل، قال جمال عثمان، عضو مجلس مدينة مينيابوليس وأحد أبناء الجالية الصومالية، إن المدينة ستقف إلى جانب المهاجرين، مضيفا: “عانى مجتمعنا من الخوف سابقا، ولن نسمح بتفكيكه.”
وتأتي هذه التطورات بعد تقرير نشرته مجلة “سيتي جورنال” المحافظة، ادعت فيه أن أموال دافعي الضرائب من برامج حكومية أسيء استخدامها وتحويل جزء منها إلى حركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة، الأمر الذي دفع إدارة ترامب إلى تصعيد خطابها ضد الصوماليين في الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت على منصات التواصل الاجتماعي أن وزارته تحقق في مزاعم تشير إلى احتمال تحويل أموال عامة إلى حركة الشباب.


