SBC: بورتسودان
– أصدرت شبكة أطباء السودان بيانا تفصيليا يوم الإثنين حول الكارثة الإنسانية المتفاقمة في مدينة الفاشر بشمال دارفور، غطى الانتهاكات المسجلة في الفترة من يناير 2026 وحتى أبريل الجاري.
وكشف التقرير أن قوات الدعم السريع لا تزال تحتجز 20 كادرا طبيا، بينهم 4 طبيبات، في ظروف قاسية جدا تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية.
كما شملت حملات الاعتقال الواسعة ما لا يقل عن 1470 مدنيا، منهم 426 طفلا و370 امرأة، بالإضافة إلى 907 من منسوبي القوات المسلحة.
ويشير التقرير إلى أن سجن شالا، وهو أحد أبرز مراكز الاحتجاز، شهد وضعا مأساويا، حيث سجلت وفاة نحو 300 جريح من المحتجزين نتيجة تعفن الجروح ونقص الرعاية الطبية الأساسية، وانتشار الأوبئة مثل الكوليرا داخل المعتقلات.
وبجانب سجن شالا، تم تحويل مرافق مدنية حيوية إلى مراكز اعتقال، من بينها مستشفى الأطفال والميناء البري، فضلا عن تقارير تؤكد استخدام حاويات شحن كزنازين للمحتجزين، مما يضاعف من خطر الاختناق والوفاة تحت وطأة الحر الشديد.
وتؤكد الشبكة أن المحتجزين لا يعانون فقط من الحرمان من الحرية، بل يتعرضون لانتهاكات ممنهجة تشمل التصفية الميدانية، والتعذيب، والحرمان المتعمد من العلاج للإصابات الناجمة عن القصف الجوي والمدفعي الذي يطال المدينة بشكل يومي.
وفي حين أقر قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، في أواخر عام 2025 بوقوع “تجاوزات” في الفاشر، إلا أن التقارير الحالية تؤكد استمرار هذه الانتهاكات وتصاعدها مع مطلع عام 2026، وسط مخاوف من تحول المدينة إلى بؤرة لمجازر إثنية تؤدي إلى تقسيم البلاد جغرافيا.


