على خطى ريغان.. واشنطن هيلتون يشهد محاولة اغتيال جديدة تستهدف ترامب

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، مساء السبت، حادثا أمنيا خطيرا عقب إطلاق نار داخل فندق واشنطن هيلتون خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض، ما استدعى إجلاء الرئيس دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، إلى جانب كبار المسؤولين، بمن فيهم نائب الرئيس جي دي فانس وأعضاء الحكومة، وسط حالة من الذعر والفوضى.
ووفقا للروايات الرسمية، اندلع الحادث بعد أن حاول مسلح اقتحام نقطة التفتيش الأمنية الرئيسية المزودة بأجهزة الكشف عن المعادن، حيث كان يحمل عدة أسلحة، قبل أن يفتح النار ويصيب أحد ضباط الخدمة السرية بطلق مباشر في الصدر، إلا أن سترته الواقية من الرصاص حالت دون وقوع إصابة قاتلة. وأكد الرئيس ترامب لاحقا أن الضابط المصاب في حالة معنوية جيدة.
وأفادت التحقيقات الأولية بأن المشتبه به يدعى كول توماس ألين، ويبلغ من العمر نحو 30 عاما وينحدر من ولاية كاليفورنيا. وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) السيطرة عليه واحتجازه، مشيرا إلى أن عناصره في موقع الحادث تمكنوا من تحييده بسرعة، كما عثر على سلاح ناري طويل وفوارغ طلقات في المكان.
وفي أعقاب الحادث، سادت حالة من الذعر داخل قاعة الاحتفال، حيث احتمى مئات الصحفيين والمسؤولين تحت الطاولات، بينما انتشر عناصر الخدمة السرية بأسلحتهم لتأمين الموقع. وتم إجلاء الرئيس وكبار المسؤولين خلال ثوان معدودة، في عملية وصفت بأنها سريعة ومنظمة.
وفي إحاطة إعلامية من البيت الأبيض، أشاد ترامب بسرعة استجابة أجهزة الأمن، مؤكدا أن “الجميع مدينون بامتنان كبير لشجاعة رجال إنفاذ القانون”، واصفا المهاجم بأنه “ذئب منفرد مختل”. وأوضح أنه اعتقد في البداية أن الصوت ناجم عن سقوط صينية طعام، قبل أن تدرك السيدة الأولى طبيعة الخطر وتصفه بأنه “صوت سيئ”.
وفي سياق متصل، أعلنت رئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض، ويجيا جانغ، أن الحفل قد يتم تأجيله إلى موعد لاحق خلال 30 يوما، مؤكدة سلامة جميع الحاضرين وعدم وقوع إصابات أخرى.
كما أشار ترامب إلى أنه اطلع على تسجيلات كاميرات المراقبة، ونشر لاحقا صورا للمشتبه به عقب توقيفه عبر منصة “تروث سوشيال”.
ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان التي وقعت في الفندق نفسه عام 1981، ما يثير تساؤلات جديدة حول الإجراءات الأمنية في المنشآت التي تستضيف فعاليات رئاسية رفيعة المستوى، في وقت تواصل فيه السلطات الفيدرالية تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث ودوافعه.