SBC: جنيف
– حذرت مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، الثلاثاء، من تفاقم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في السودان، في ظل تزايد خطر المجاعة في أجزاء من إقليمي دارفور الكبرى وكردفان الكبرى، جراء استمرار النزاع والنزوح الجماعي والجفاف الشديد وتراجع التمويل الإنساني.
وقالت المبادرة إن الجفاف المرتبط بظاهرة النينيو، الذي يؤثر في نحو نصف مساحة البلاد، يفاقم تداعيات النزاع والنزوح، ويؤدي إلى تراجع توافر الغذاء وارتفاع الأسعار، فضلا عن الإضرار بسبل العيش. وأشارت إلى تسجيل مستويات مقلقة من انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية في عدد من المحليات، بما في ذلك مناطق جديدة تثير مخاوف متزايدة.
وأضافت أن خدمات الرعاية الصحية تعاني محدودية شديدة، فيما يتعذر الحصول عليها في كثير من المناطق، بالتزامن مع تزايد ندرة المياه النظيفة، الأمر الذي يجعل الأشخاص الذين يعانون سوء التغذية أكثر عرضة للأمراض والوفاة.
ودعت المبادرة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل وقف الأعمال العدائية، وحماية المدنيين والبنية التحتية لأنظمة الغذاء والمياه والرعاية الصحية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة إلى مناطق المواجهات، ولا سيما في شمال كردفان وغربها.
كما شددت على ضرورة تكثيف الاستجابة الإنسانية المتكاملة والمنقذة للحياة، وتوفير تمويل واسع النطاق يتسم بالمرونة والاستدامة.
من جانبها، قالت منظمة الصحة العالمية، في بيان أصدرته الثلاثاء تعليقا على تحذير المبادرة، إنها تدعم جهود الاستجابة الصحية والتغذوية في مختلف أنحاء السودان، بما يشمل علاج المضاعفات الطبية لدى الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم، والاستجابة لتفشي الأمراض.
وأوضحت المنظمة أن الجوع وسوء التغذية يفاقمان آثار الأمراض في المجتمعات المتضررة، إذ يصبح المصابون بسوء التغذية أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة ناجمة عن أمراض مثل الكوليرا والحصبة.
وأشارت إلى أنها تقدم التدريب والإمدادات وأشكالا أخرى من الدعم إلى مراكز استقرار التغذية العاملة في البلاد، والبالغ عددها 161 مركزا، ما أسهم في علاج أكثر من 26 ألف طفل مصاب بسوء التغذية الحاد الوخيم ومضاعفات طبية، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أغسطس.
وأكدت المنظمة أن النظام الصحي السوداني لا يزال يعاني ضعفا شديدا جراء النزاع والنزوح والهجمات التي تستهدف مرافق الرعاية الصحية، إلى جانب النقص المزمن في التمويل.
وقالت إنها تحققت، منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، من وقوع 228 هجوما على مرافق الرعاية الصحية، أسفرت عن مقتل 2055 شخصا وإصابة 817 آخرين.
وأضافت أنه بحلول عام 2026، كانت 37% من المرافق الصحية في السودان قد توقفت عن العمل، ما يزيد من صعوبة حصول السكان على الخدمات الطبية الأساسية، خصوصا في المناطق المتضررة من النزاع والأزمات الغذائية.
وفي ما يتعلق بالتمويل، أوضحت المنظمة أن التمويل المتاح لا يتجاوز 23% من إجمالي التمويل المطلوب لندائها الإنساني، البالغ 97.7 مليون دولار أمريكي، داعية إلى زيادة الدعم المالي وضمان استمرار الوصول الإنساني، بما يتيح توسيع نطاق الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتغذية والنظافة، والحيلولة دون مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية.
وتعد مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي مبادرة عالمية متعددة الأطراف تهدف إلى تطوير تحليل الأمن الغذائي والتغذية، وتوفير المعلومات اللازمة لدعم القرارات والاستجابات الإنسانية.


