SBC: الخرطوم
– أدان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في السودان، في بيان صدر الأحد، غارتين بطائرتين مسيرتين وقعتا في التاسع من أكتوبر الجاري بولاية غرب كردفان، وأسفرتا عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
وأوضح البيان أن الغارة الأولى استهدفت مبنى يؤوي عائلات نازحة في مدينة النهود، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 مدنيا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة ثمانية آخرين.
وأضاف أن غارة ثانية وقعت في اليوم نفسه ببلدة غبيش، وأسفرت عن مقتل خمسة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، داخل حي سكني تقيم فيه عائلات نازحة.
وأشار المكتب إلى أن الضحايا كانوا من الأشخاص الذين أُجبروا بالفعل على مغادرة منازلهم بسبب الحرب، قبل أن تطالهم الهجمات في المناطق التي لجأوا إليها بحثا عن الأمان، في مشهد يعكس اتساع المخاطر التي تواجه النازحين داخل السودان.
وحذر أوتشا من أن تصاعد وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة في أنحاء البلاد يثير قلقا بالغا، ويضع العائلات النازحة تحت تهديد مستمر بالقتل والإصابة، حتى في المناطق التي يُفترض أن توفر لها الحماية.
وشدد المكتب على ضرورة الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، مؤكدا وجوب حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان قدرة الأشخاص الفارين من العنف على الوصول إلى أماكن آمنة.
وتسلط هذه الهجمات الضوء على تفاقم المخاطر الإنسانية التي تحيط بالنازحين في السودان، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق استخدام الطائرات المسيرة، بما يهدد بتحويل أماكن اللجوء إلى ساحات جديدة للعنف، بدلا من أن تكون ملاذا آمنا للمدنيين.


