عملاء فيدراليون يداهمون منزل إلهان عمر في واشنطن وسط تحقيق جنائي

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– داهم عملاء فيدراليون، صباح الاثنين، منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر في العاصمة الأمريكية واشنطن، في خطوة قالت وزارة العدل إنها تأتي في إطار تحقيق جنائي فيدرالي جارٍ.
وقال متحدث باسم وزارة العدل، في بيان، إن “تحقيقات الأمن الداخلي”، وهي الذراع التابعة لوزارة الأمن الداخلي والمسؤولة عن إجراء التحقيقات الجنائية، نفذت مذكرة تفتيش صادرة بموجب إذن قضائي حصلت عليه وزارة العدل، مشيرا إلى أن العملية تندرج ضمن تحقيق جنائي فيدرالي مستمر.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تصاعدت فيه الاتهامات التي يوجهها المحافظون إلى عمر منذ فترة طويلة بشأن قضايا الهجرة، وسط مزاعم لم يقدم المسؤولون الفيدراليون الذين روجوا لها أدلة تثبت صحتها.
وتتعرض عمر لهجمات متكررة من الجمهوريين، ولا سيما الرئيس دونالد ترامب، الذي وصفها في ديسمبر الماضي بـ”الحثالة”، وطالبها بمغادرة البلاد فورا. وتصاعدت حدة هجمات ترامب عقب كشف السلطات عن قضية احتيال واسعة النطاق تورط فيها عشرات الصوماليين في ولاية مينيسوتا، ما دفع إدارته إلى تشديد إجراءات الهجرة. ولم توجه إلى عمر أي اتهامات في تلك القضية.
وفي الشهر الماضي، أصدرت وزارة الأمن الداخلي بيانا دعت فيه السياسيين إلى “الكف عن الخطاب العنيف ضد وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك”، وأدرجت خطابا لعمر دعت فيه إلى إلغاء الوكالة ضمن قائمة قالت إنها تضم “بعضا من أكثر الأمثلة فجاجة على خطاب الكراهية”.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد صرح، في مقابلة قبل أشهر، بأنه ناقش مع ستيفن ميلر، مستشار الهجرة في البيت الأبيض، إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية ضد عمر. وأضاف أن كليهما “يعتقد أن إلهان عمر ارتكبت بالتأكيد احتيالا في قضايا الهجرة ضد الولايات المتحدة الأمريكية”.
وقال فانس إنهما يحاولان دراسة الخيارات القانونية المتاحة، موضحا: “لتحديد الإجراءات القانونية الممكنة الآن بعد أن علمنا أنها ارتكبت احتيالا في الهجرة، وكيف يمكن ملاحقتها قضائيا والتحقيق معها، والانتقال إلى التنفيذ الفعلي، وبناء القضية اللازمة لتحقيق العدالة للشعب الأمريكي”.
وفي السياق نفسه، أفاد مسؤولون أمريكيون الشهر الماضي بأن السلطات الفيدرالية تحقق في مزاعم بشأن دخول عمر إلى الولايات المتحدة بطريقة غير قانونية، من خلال تزوير وثائق الهجرة.
كما أعلن وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين، الشهر الماضي، أن “شيئا ما سيحدث”، مؤكدا أن هناك “تحقيقا جاريا”. وأضاف، من دون تقديم أدلة تدعم اتهاماته، أنه قد تكون هناك جوانب أخرى للقضية، بما في ذلك احتمال وجود مخالفات تتعلق بهجرة أفراد من عائلتها، قائلا: “إذا استطعنا إثبات أنه لم يكن ينبغي لك التواجد هنا من الأساس، فسوف نرحلك”.
في المقابل، نفت عمر وفريقها هذه الاتهامات مرارا، ووصف كونور ماكنوت، مدير مكتبها، الادعاءات بأنها “كذبة سخيفة”.
وتبلغ عمر 44 عاما، وتمثل الدائرة الخامسة للكونغرس في ولاية مينيسوتا، التي تضم مدينة مينيابوليس، منذ انتخابها لأول مرة عضوا في مجلس النواب عام 2018. وتستعد لخوض انتخابات إعادة انتخابها في نوفمبر المقبل، بعدما فازت في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في دائرتها.
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة “واشنطن بوست” إلى أن وزارة العدل تدخل فترة تعرف باسم “فترة التعتيم” أو “فترة الصمت”، التي تسبق الانتخابات بستين يوما، وتمتنع خلالها الوزارة عادة عن اتخاذ خطوات علنية في القضايا ذات الطابع السياسي، مثل تنفيذ مذكرات التفتيش أو توجيه اتهامات رسمية، خشية أن ينظر إلى تلك الإجراءات باعتبارها مدفوعة باعتبارات سياسية أو أنها قد تؤثر في نتائج الانتخابات.
ولفتت الصحيفة إلى أن الوزارة ليست ملزمة قانونا بالالتزام بهذه الفترة، التي تعد ممارسة متبعة وليست قيدا قانونيا ملزما. كما أشارت إلى أنه لم يتضح ما إذا كانت الوزارة قد قررت عدم التقيد بها في هذه الحالة، أم أنها رأت أن هذه القاعدة لا تنطبق، نظرا إلى أن “تحقيقات الأمن الداخلي” هي التي نفذت مذكرة التفتيش التي حصلت عليها وزارة العدل.