SBC: الرهد
– شهدت مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، السبت، مأساة إنسانية جديدة إثر استهداف طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع حافلة تقل نازحين، ما أسفر عن مقتل 24 مدنيا وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وأفادت المصادر الرسمية في حكومة الولاية بأن الضحايا، الذين كان من بينهم نساء وأطفال وكبار سن، كانوا في طريقهم من منطقة “دبيكر” بولاية جنوب كردفان بحثاً عن ملاذ آمن قبل أن يتم استهدافهم عند المدخل الجنوبي للمدينة.
وفي بيان شديد اللهجة، أدانت حكومة شمال كردفان ما وصفته بـ “الجريمة الإرهابية المروعة”، مؤكدة أن الهجوم يمثل انتهاكا جسيما لمبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المدنيين.
وشددت السلطات المحلية على أن هذا الاعتداء، بنمطه المنهجي المتكرر، يرقى إلى مستوى “جرائم الحرب” والجرائم ضد الإنسانية وفقا لنظام روما الأساسي، مطالبة مجلس الأمن والمنظمات الحقوقية الدولية بالتحرك الفوري لتفعيل أدوات المساءلة والمحاسبة ضد المتورطين.
من جهتها، وثقت “شبكة أطباء السودان” تفاصيل الهجوم، موضحة أن من بين القتلى ثمانية أطفال، اثنان منهم رضع، مشيرة إلى أن الجرحى تم نقلهم إلى مستشفيات الرهد التي تواجه تحديات لوجستية وطبية معقدة.
وحملت الشبكة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه “المجزرة”، داعية المجتمع الدولي إلى ضرورة تأمين مسارات النزوح وضمان وصول المساعدات الإغاثية للمتضررين في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

