SBC: واشنطن
– مع استمرار الإغلاق للأسبوع الثاني، لا تبدو هناك نهاية واضحة للأزمة، وسط انقسام حاد بين الجمهوريين والديمقراطيين حول تمويل الرعاية الصحية.
وقال السيناتور المستقل بيرني ساندرز من فيرمونت: «يجب التفاوض، هذه هي الطريقة التي تسير بها الأمور».
الجمهوريون الذين يسيطرون على الأغلبية في الكونغرس يعتقدون أنهم يمتلكون اليد العليا سياسيا، بينما يرفضون مطالب الديمقراطيين بتمويل دعم التأمين الصحي بسرعة كجزء من أي خطة لإنهاء الإغلاق. من جهتها، تتمسك المعارضة الديمقراطية بموقفها، مؤكدة أن المواطنين يقفون إلى جانبهم لمنع ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، مع تحميل ترامب مسؤولية الإغلاق.
خلف الكواليس، بدأت بعض المحادثات السرية بين عدد محدود من السيناتورات الجمهوريين والديمقراطيين لمناقشة حلول لمشكلة التأمين الصحي، وقدمت السيناتورة سوزان كولينز من مين مقترحات خاصة بها. كما أعربت النائبة مارجوري تايلور غرين من جورجيا والسيناتور جوش هوولي من ميسوري عن ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف ارتفاع أسعار التأمين الصحي.
وألمح الرئيس ترامب إلى استعداده للتفاوض مع الديمقراطيين، لكنه شدد لاحقا على أن إعادة فتح الحكومة تبقى أولوية.
وتكمن الأزمة الأساسية في مسألة الرعاية الصحية، وبخاصة قانون الرعاية الصحية بأسعار مقبولة المعروف باسم «أوباما كير»، الذي حاول ترامب إلغاؤه خلال ولايته الأولى دون نجاح. خلال جائحة كوفيد-19، زاد الكونغرس الدعم الفيدرالي لشراء التأمين الصحي، ما رفع عدد المستفيدين إلى 24 مليون شخص، ومن المقرر أن تنتهي هذه المساعدات مع نهاية العام.
الجمهوريون يرون أن بإمكان الكونغرس معالجة قضية التأمين الصحي لاحقا، بينما يطالب الديمقراطيون بحل المشكلة فورا، مع تلقي المواطنين إشعارات بارتفاع أسعار السياسات للعام الجديد.
ويشك الديمقراطيون في التزام الجمهوريين بحل الأزمة، خاصة مع إبقاء مجلس النواب خارج الجلسات التشريعية وإرسال النواب للعمل في دوائرهم. وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز: «عشرات الملايين من الأشخاص على وشك مواجهة زيادات كبيرة في تكاليف التأمين الصحي، كيف يمكن أن يكون هذا مقبولا في أغنى دولة في العالم؟».
في الوقت ذاته، يهدد ترامب بعدم صرف الرواتب المتأخرة للموظفين الفيدراليين، وهو ما يشكل خروجا عن المألوف، إذ اعتادت الحكومة السابقة على ضمان صرف تلك الرواتب.
ولم تنجح محاولات الجمهوريين لجذب المزيد من السيناتورات الديمقراطيين لدعم مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب، والذي يمول الحكومة دون معالجة قضية التأمين الصحي.
وتتباعد الأطراف أكثر فأكثر، إذ يدرس السيناتور المستقل أنغس كينغ من مين تغيير موقفه والانضمام إلى غالبية الديمقراطيين.
ومن المتوقع أن يحاول مجلس الشيوخ مجددا تمرير مشروع القانون، لكن من المرجح أن يفشل مرة أخرى، مع استمرار كل طرف بالتمسك بموقفه، مستندا إلى بياناته الداخلية التي تؤكد أنه على صواب في الصراع حول الإغلاق.
وقد قدم كل طرف الأزمة باعتبارها اختبارا سياسيا يسبق انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، مع التركيز من قبل الجمهوريين على الأثر الاقتصادي للإغلاق، بينما يواصل الديمقراطيون تسليط الضوء على قضية الرعاية الصحية كمحور رئيسي للصراع.


