الديمقراطية إيلين هيغينز تفوز برئاسة بلدية ميامي متغلبة على مرشح ترامب

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– فازت الديمقراطية إيلين هيغينز بسباق رئاسة بلدية ميامي الثلاثاء، متغلبة على المرشح الجمهوري المدعوم من الرئيس دونالد ترامب، لتنهي بذلك سلسلة خسائر لحزبها استمرت نحو ثلاثة عقود، وتمنح الديمقراطيين دفعة سياسية في واحدة من آخر المعارك الانتخابية قبيل انتخابات منتصف الفترة الرئاسية لعام 2026.
هيغينز، البالغة من العمر 61 عاما، ستصبح أول امرأة تتولى قيادة مدينة ميامي. وقد ركزت خلال حملتها في المدينة ذات الأغلبية من السكان ذوي الأصول اللاتينية على انتقاداتها لحملة ترامب المشددة ضد الهجرة، مؤكدة أنها سمعت عن كثيرين في ميامي يشعرون بالقلق حيال احتجاز أفراد من عائلاتهم. وخاضت حملتها بصفتها ديمقراطية فخورة بانتمائها رغم أن السباق غير حزبي رسميا، وتمكنت من هزيمة المرشح الجمهوري المدعوم من ترامب، إميليو غونزاليس، المدير السابق للمدينة، الذي قال إنه اتصل بها لتهنئتها.
وقالت هيغينز لوكالة أسوشييتد برس بعد خطاب النصر: «نحن نواجه خطابا من مسؤولين منتخبين يتسم بالقسوة ونزع الإنسانية، خصوصا تجاه المهاجرين. سكان ميامي كانوا مستعدين لوضع حد لذلك».
ومع فرز معظم الأصوات يوم الثلاثاء، تقدمت هيغينز على منافسها الجمهوري بفارق يقارب 19 نقطة مئوية.
ورغم أن هذا السباق المحلي لا يعكس بالضرورة ما قد يحدث في الانتخابات الوطنية العام المقبل، إلا أنه جذب اهتمام الحزبين الكبيرين وقيادتهما. ويمنح هذا الانتصار الديمقراطيين دفعة معنوية مهمة مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية، في وقت يسعى فيه الجمهوريون للحفاظ على سيطرتهم في فلوريدا، بما في ذلك في دائرة انتخابية ذات غالبية لاتينية في مقاطعة ميامي-ديد، والتي اتجهت نحو اليمين خلال السنوات الأخيرة، وقد تصبح مقرا لمكتبة ترامب الرئاسية.
وقال كين مارتن، رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، في بيان: «نتيجة الليلة هي تحذير آخر للجمهوريين بأن الناخبين سئموا أجندتهم المنفصلة عن الواقع والتي تزيد التكاليف على الناس».
وقد حظيت هيغينز بدعم ديمقراطيين معروفين على المستوى الوطني، بينهم وزير النقل السابق بيت بوتيجيج. كما زار السيناتور روبين غاليغو وعمدة شيكاغو السابق راهم إيمانويل ميامي يومي الأحد والاثنين لحشد الدعم لها.
ومثلت هيغينز، المتحدثة بالإسبانية، دائرة ذات ميل محافظ تشمل حي «ليتل هافانا» الكوبي. وعندما دخلت السياسة لأول مرة عام 2018، قدمت نفسها باسم «لا غرينغا»، وهو وصف يطلقه المتحدثون بالإسبانية على الأميركيين البيض، لأن الكثيرين لم يتمكنوا من نطق اسمها.
وقالت في حديثها لوكالة أسوشييتد برس: «الاسم يساعد الناس على فهم من أنا، وبصراحة؟ أنا ’غرينغا‘، فماذا أفعل، أنكر ذلك؟».
وكان الجمهوريون قد وجدوا في فلوريدا دعما واسعا بين الناخبين من أصول كوبية وفنزويلية ونيكاراغوية، عبر تشبيه بعض الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي بالأنظمة التي هربوا منها. وقد استغل ترامب والجمهوريون هذا الشعور خلال السنوات الثماني الماضية.
لكن بعض الجمهوريين المحليين أصبحوا أكثر توترا منذ انتخابات نوفمبر الأخيرة، التي سجل فيها الديمقراطيون نجاحات في ولايتي نيوجيرسي وفيرجينيا، حيث حقق الفائزان تقدما ملحوظا بين الناخبين غير البيض.
ورأى مراقبون أن نتائج تلك الانتخابات تعكس القلق من ارتفاع الأسعار وسياسات إدارة ترامب المشددة على الهجرة.
وقالت النائبة الجمهورية ماريا إلفيرا سالازار، التي يستهدف الديمقراطيون مقعدها ويقع ضمن دائرتها جزء من مدينة ميامي، إن نتائج تلك الانتخابات «جرس إنذار». وأكدت أن الناخبين من أصول لاتينية يريدون حدودا آمنة واقتصادا قويا، لكنهم أيضا يرغبون في حل لمن «موجودين هنا منذ سنوات ولا يملكون سجلا إجراميا».
وأضافت في مقطع فيديو نشرته على منصة X الشهر الماضي: «الصوت اللاتيني غير مضمون. اللاتينيون تزوجوا الرئيس ترامب، لكنهم فقط يواعدون الحزب الجمهوري».
وقال ديفيد جولي، المرشح لتمثيل الديمقراطيين في سباق حاكم فلوريدا العام المقبل، إن فوز هيغينز يمثل خبرا جيدا للديمقراطيين في ولاية كانت تعد ساحة تنافسية.
وأضاف: «التغيير قادم، يجتاح البلاد، ويجتاح فلوريدا».
ورغم أن منصب عمدة ميامي ذو طابع بروتوكولي أكثر منه تنفيذي، تعهدت هيغينز بالتعامل معه كوظيفة بدوام كامل.
وتقع المدينة ضمن مقاطعة ميامي-ديد، التي قلبها ترامب لصالحه العام الماضي، وهو تحسن كبير مقارنة بخسارته أمام هيلاري كلينتون فيها بـ30 نقطة عام 2016.
وبصفتها ثاني أكبر مدن فلوريدا، تعد ميامي بوابة إلى أميركا اللاتينية وتجذب ملايين السياح، ما يمنح هيغينز منصة وطنية مهمة.
وشملت وعودها الانتخابية تخصيص أراض مملوكة للمدينة لتحويلها إلى مشاريع إسكان ميسور التكلفة، إضافة إلى تقليص الإنفاق غير الضروري.