قمة القاهرة للسلام في السودان: دعوات لهدنة إنسانية فورية ورفض تام للمساس بمؤسسات الدولة

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: القاهرة
– شهدت العاصمة المصرية القاهرة، الأربعاء الموافق 14 يناير، انعقاد الدورة الخامسة لاجتماع الآلية التشاورية المعنية بتنسيق المبادرات الدولية والإقليمية الرامية لإرساء السلام في السودان، وذلك تحت رعاية ورئاسة وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي.
وقد ضم هذا الاجتماع رفيع المستوى نخبة من الشخصيات الدبلوماسية المؤثرة، من بينهم المبعوث الأممي رمطان لعمامرة، ومسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي، بالإضافة إلى نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، ووزير خارجية جيبوتي عبد القادر حسين عمر، والشيخ شخبوط بن نهيان وزير الدولة الإماراتي، إلى جانب تمثيل دبلوماسي واسع شمل قوى دولية كبرى مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وتركيا والنرويج، ومنظمات وازنة كالاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي ومنظمة الإيجاد.
وخلال المداولات، شدد الوزير عبد العاطي على أن خطورة المشهد السوداني الراهن تفرض تكاتفا دوليا عاجلا لوقف تدهور الأوضاع الذي بات يهدد أمن المنطقة بأكملها، لا سيما دول الجوار ومنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
كما جدد التأكيد على مرتكزات السياسة المصرية تجاه الأزمة، والتي تضع وحدة السودان وسلامة أراضيه وحماية مؤسساته الوطنية كخطوط حمراء لا يمكن التنازل عنها، مستعرضا جهود القاهرة المستمرة منذ إطلاق “مبادرة دول جوار السودان” في صيف 2023 وصولا إلى استضافة القوى المدنية في يوليو 2024.
وأوضح عبد العاطي أن الرؤية المصرية للحل ترتكز على مسار يبدأ بهدنة إنسانية فورية تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار، يمهد بدوره لعملية سياسية شاملة يمتلكها السودانيون أنفسهم، بعيداً عن أي محاولات لخلق كيانات موازية للدولة.
وفي ختام الاجتماع، ناشدت القاهرة المجتمع الدولي والجهات المانحة بضرورة الوفاء بالتزاماتها الإنسانية لمواجهة الكارثة المعيشية التي يعاني منها الشعب السوداني، فيما أجمعت الوفود المشاركة في بيانها الختامي على ضرورة تكثيف العمل المشترك لتأمين وصول المساعدات وحماية المدنيين، مع الالتزام بدعم مسار سياسي يحفظ للسودان سيادته ويلبي تطلعات مواطنيه في استعادة الاستقرار والأمان.