SBC: واشنطن
– في تحذير طبي لافت بمناسبة اليوم العالمي لسرطان الرئة، نبّه طبيب متخصص في الأمراض الصدرية والعناية المركزة إلى أن تغيرًا بسيطًا في شكل الأظافر قد يكون مؤشرًا مبكرًا على الإصابة بسرطان الرئة في مراحله المتقدمة.
الدكتور داوود جوهري، المتخصص في مستشفى NYC Health + Hospitals/Kings County بمدينة بروكلين، أوضح في تصريحات لصحيفة نيويورك بوست أن ما بين 5% إلى 15% من مرضى سرطان الرئة تظهر عليهم حالة تُعرف بـ”تضخّم الأظافر” أو “نادي الأظافر”، وهي من العلامات التي عادة ما تظهر في مراحل متأخرة من المرض يصعب خلالها التدخل العلاجي بفعالية.
وقال جوهري: “تظهر الأعراض على شكل تغيّر في شكل أطراف الأصابع، حيث تبدو أعرض وأكثر استدارة من الطبيعي، وتنحني الأظافر إلى الأسفل بشكل يشبه الملعقة المقلوبة. كما يشعر سرير الظفر بالنعومة وقد يكون دافئًا أو محمرًّا”.
وبالرغم من عدم وضوح الآلية الدقيقة لظهور هذه العلامة، يرجّح الخبراء أن الأورام قد تفرز موادًا شبيهة بالهرمونات تؤدي إلى توسع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم إلى أطراف الأصابع، ما يُسهم في تراكم السوائل تحت الأظافر.
ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار سرطان الرئة كأكثر أنواع السرطان فتكًا على مستوى العالم، إذ تشير التقديرات إلى تسجيل نحو 226 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة هذا العام، يُتوقع أن تؤدي إلى قرابة 125 ألف حالة وفاة.
وشدد جوهري على أهمية الانتباه لأي تغيرات مستمرة في شكل الأظافر أو لونها أو سمكها تدوم لأكثر من أسبوعين، حتى في غياب أعراض أخرى، مؤكدًا ضرورة مراجعة الطبيب لتقييم الحالة بشكل شامل.
وأضاف أن من الأعراض الأخرى التي تستدعي الفحص الطبي العاجل: السعال المزمن، تغيّرات في الصوت، فقدان الوزن أو الشعور بالتعب من دون سبب واضح، آلام الكتف المستمرة التي تزداد ليلًا، مشاكل في الرؤية، أو تدلّي الجفون.
وأوضح أن تقييم حالات الاشتباه بسرطان الرئة عادةً ما يبدأ بأخذ التاريخ الطبي وإجراء الفحوص السريرية والتصوير الإشعاعي، قبل تأكيد التشخيص عبر الخزعة.
وأشار جوهري إلى أن ظاهرة “نادي الأظافر” قد تُشير أيضًا إلى أمراض أخرى خطيرة، منها الالتهابات الرئوية المزمنة، والعيوب القلبية الخلقية، وبعض أمراض الجهاز الهضمي والمناعية. كما لفت إلى أن تغيّرات أخرى مثل ظهور خطوط داكنة، كدمات لا تزول، نزيف تحت الظفر، أو انفصال الظفر عن الجلد، قد تكون بدورها مؤشرات على وجود أمراض سرطانية مختلفة.
وأكد الطبيب أن بعض تغيّرات الأظافر قد تكون طبيعية أو ناتجة عن عوامل مثل التقدّم في السن أو الإصابات أو استخدام مستحضرات التجميل، إلا أن استمرارها لفترة تتجاوز الأسبوعين يستوجب التقييم الطبي.
وعلى الرغم من أن التدخين لا يزال العامل الرئيسي وراء الإصابة بسرطان الرئة، إلا أن هناك عوامل أخرى تزيد من احتمالات الإصابة، أبرزها التعرض لغاز الرادون، وهو غاز طبيعي عديم اللون والرائحة والطعم، ويُعد ثاني سبب رئيسي للإصابة بسرطان الرئة في الولايات المتحدة، خصوصًا بين غير المدخنين، بحسب مركز السرطان الشامل في جامعة ولاية أوهايو.
وغالبًا ما يُوجد الرادون في الصخور والتربة والمياه الجوفية، وقد تتراكم مستوياته داخل المباني السكنية. وينصح الخبراء بإجراء فحوصات دورية للرادون واتخاذ التدابير اللازمة لتقليل مستوياته عند الحاجة، وذلك باستخدام أنظمة تهوية ومعالجة فعالة.
كما تشمل عوامل الخطر الأخرى التقدم في العمر – إذ يُشخّص معظم المرضى بعد سن 65 – إضافة إلى التاريخ العائلي للمرض، والتعرض المهني أو البيئي للمواد السامة مثل الزرنيخ والأسبستوس والكادميوم والكروم واليورانيوم وبعض المشتقات البترولية.
ويُسهم التعرّض السابق للعلاج الإشعاعي لمنطقة الصدر أو الثدي، إضافة إلى تاريخ الإصابة بأمراض رئوية كمرض السل، في رفع احتمالية الإصابة بسرطان الرئة أيضًا.


