أشار مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن إسرائيل قد تقبل خطة أمريكية لتشكيل سلطة فلسطينية جديدة لحكم قطاع غزة بعد الحرب، في علامة على أن الزعيم الإسرائيلي يخفف معارضته للفكرة، وفقا لوول ستريت جورنال.
وقال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، في مقال رأي نُشر يوم الخميس على موقع إيلاف: “إن إسرائيل تدرك رغبة المجتمع الدولي ودول المنطقة في دمج السلطة الفلسطينية في اعقاب الحرب على حماس..ونوضح أن الأمر سيتطلب إصلاحا جذريا للسلطة الفلسطينية”.
وقال مسؤولون في إدارة بايدن للصحيفة إن تعليقات هنغبي في مقال الرأي كانت تطورا موضع ترحيب.
لكن أحد المسؤولين قال إن الإدارة لا تزال تعتقد أن السلطة الفلسطينية ليست مستعدة بعد للذهاب إلى غزة في أي وقت قريب، لأن الأمر سيستغرق بعض الوقت لتجديد المنظمة سياسيا وماليا.
وبدأت إسرائيل تواجه معضلة مفادها أنه بعد انسحاب قواتها، سيتعين على كيان ما أن يدخل إلى غزة التي مزقتها الحرب لتوصيل الغذاء والمأوى والدواء إلى 2.2 مليون شخص يعيشون هناك.
وبدون إدارة مدنية مستعدة لتولي المسؤولية عن غزة بعد الحرب، فإن الظروف الإنسانية المتردية بالفعل قد تتفاقم، مما يخلق مخاطر أمنية جديدة.
وتقول إسرائيل إنها لا تريد أن يكون لها دور في إدارة غزة بعد الحرب، كما تقول وول ستريت جورنال.
وفي تطور جديد بدا ان الأدلة التي قدمتها الحكومة الإسرائيلية حول ضرب مستشفى الشفاء اثناء بداية الحرب في غزة لا ترقى إلى مستوى إظهار أن حماس كانت تستخدم المستشفى كمركز للقيادة والسيطرة، وفقًا لتحليل صحيفة واشنطن بوست للمرئيات مفتوحة المصدر، وصور الأقمار الصناعية وجميع المواد التي نشرها الجيش الإسرائيلي علنًا.
ويقول خبراء قانونيون وإنسانيون إن هذا يثير تساؤلات حرجة حول ما إذا كانت الأضرار التي لحقت بالمدنيين بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد المستشفى – التي تطوق المنشأة والنفق الموجود تحتها وتحاصرها وتداهمها في نهاية المطاف – متناسبة مع التهديد المقدر.
وتقول الصحيفة انه قبل أسابيع من إرسال إسرائيل قواتها إلى مستشفى الشفاء، بدأ المتحدث باسمها في إعداد قضية عامة. وكانت الادعاءات محددة بشكل ملحوظ – أن خمسة مباني مستشفيات كانت متورطة بشكل مباشر في أنشطة حماس؛ وأن المباني تقع فوق أنفاق تحت الأرض استخدمها المسلحون لتوجيه الهجمات الصاروخية وقيادة المقاتلين، وأنه يمكن الوصول إلى الأنفاق من داخل أجنحة المستشفى.
وقال المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، دانييل هاغاري، أثناء عرضه للقضية في مؤتمر صحفي يوم 27 أكتوبر ، إن هذه التأكيدات كانت مدعومة بـ “أدلة ملموسة”.
وبعد اقتحام المجمع في 15 نوفمبر الماضي أصدر الجيش الإسرائيلي سلسلة من الصور ومقاطع الفيديو التي قال إنها تثبت نقطته المركزية.


