SBC: وكالات
– أنهت شبكة سكاي البريطانية، الأحد، شراكتها في ملكية قناة سكاي نيوز عربية، ناقلة السيطرة التشغيلية والاستراتيجية الكاملة إلى شريكتها الإماراتية إنترناشيونال ميديا إنفستمنتس (IMI)، في خطوة تأتي وسط جدل وانتقادات متواصلة بشأن تغطية القناة للحرب في السودان.
وبموجب الاتفاق، ستتولى شركة “IMI”، ومقرها أبوظبي، الملكية الكاملة لعمليات القناة، مع استمرار سكاي نيوز عربية في استخدام العلامة التجارية سكاي بموجب اتفاقية ترخيص تمتد لعدة سنوات، فيما لم تكشف القيمة المالية للصفقة.
وقال رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة سكاي نيوز، ديفيد رودس، إن التوقيت أصبح مناسبا لهذا التغيير، معربا عن تطلع المجموعة إلى مواصلة علاقتها مع سكاي نيوز عربية خلال المرحلة المقبلة، واصفا الخطوة بأنها امتداد لتطور القناة بعد سنوات من الشراكة مع “IMI”.
من جهتها، قالت “IMI” إن الاتفاق يعكس نضج سكاي نيوز عربية كمؤسسة إعلامية إقليمية، ويمنحها مساحة أكبر للتوسع والابتكار تحت الملكية المنفردة.
وتعود الشراكة بين الجانبين إلى عام 2010، عندما أعلن عن تأسيس سكاي نيوز عربية، قبل أن تبدأ القناة بثها الرسمي عام 2012 كمنافس لشبكات إخبارية إقليمية بارزة.
ويأتي إنهاء الشراكة في وقت تواجه فيه القناة تدقيقا وانتقادات مرتبطة بتغطيتها للحرب السودانية، خاصة في إقليم دارفور ومدينة الفاشر.
وكانت صحيفة التلغراف البريطانية قد نقلت في نوفمبر عن مسؤولين سابقين في سكاي قولهم إن سكاي نيوز عربية تبنت نهجا تحريريا لا يعكس بصورة دقيقة الانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع خلال الحرب في السودان.
كما أفادت صحيفة الغارديان بوجود مخاوف داخل سكاي بشأن أسلوب تغطية القناة للنزاع، مشيرة إلى نشر تقارير شككت في أدلة استند إليها محققون دوليون وناجون من أعمال العنف.
وفي نوفمبر الماضي، قررت الحكومة السودانية حظر عمل سكاي نيوز عربية داخل البلاد عقب بث تقرير من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور وصف الأوضاع هناك بأنها تتجه نحو الاستقرار، وهو ما أثار انتقادات رسمية سودانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بالأوضاع في السودان، بعدما خلصت بعثة تقصي حقائق بتفويض من الأمم المتحدة إلى أن أفعال قوات الدعم السريع ومجموعات متحالفة معها في أجزاء من البلاد تحمل “سمات الإبادة الجماعية”.
كما تناولت تقارير وتحقيقات دولية متعددة مزاعم بشأن دعم خارجي لقوات الدعم السريع، بما في ذلك اتهامات موجهة إلى الإمارات، في حين تواصل أبوظبي نفي هذه الاتهامات.


