SBC: وكالات
– قالت قوات الدعم السريع إنها منفتحة على مقترحات السلام والهدن الإنسانية في السودان، وأعلنت في الوقت ذاته تشكيل لجنة تحقيق ميدانية للنظر في أحداث العنف التي شهدتها مناطق غرب مدينة بارا بولاية شمال كردفان، والتي أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين وسط تبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عنها.
وقال عبد الرحيم دقلو، القائد الثاني في قوات الدعم السريع، إن قواته مستعدة للتجاوب مع أي مبادرات تهدف إلى وقف الحرب وحماية المدنيين، مشيرا إلى قبول الدعم السريع سابقا عددا من المبادرات والهدن خلال جولات تفاوض سابقة، ومتهما أطرافا أخرى بإفشالها، بحسب تعبيره.
من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم قوات الدعم السريع، الفاتح قرشي، إن لجنة التحقيق باشرت أعمالها في بلدتي المرة وأم سعدون الشريف بمحلية أم كريدم في ولاية شمال كردفان. وأضاف أن المؤشرات الأولية، وفقا لرواية الدعم السريع، تشير إلى أن التوتر بدأ باشتباك بين سكان محليين ومجموعة مسلحة مجهولة، قبل أن يتطور إلى مواجهات شاركت فيها مجموعات من الأهالي وعناصر من قوات الدعم السريع، ما أدى إلى سقوط ضحايا من الجانبين.
واتهم قرشي جهات مرتبطة بالجيش والاستخبارات بإثارة صراعات قبلية في المنطقة، معتبرا أن ما جرى يمثل محاولة للإضرار بالعلاقة بين قوات الدعم السريع والمجتمع المحلي، وفق قوله.
في المقابل، حملت السلطات السودانية، بما في ذلك الجيش ووزارة الخارجية والإدارة المحلية في شمال كردفان، قوات الدعم السريع المسؤولية عن الهجمات التي استهدفت قرى غرب بارا وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وتأتي هذه التطورات في وقت أفادت فيه مصادر محلية وحقوقية بسقوط قتلى في هجمات منفصلة بولايتي شمال وغرب كردفان خلال عطلة عيد الأضحى. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مجموعة محامو الطوارئ الحقوقية قولها إن عشرة أشخاص، بينهم ثمانية أطفال وامرأتان، قتلوا جراء قصف بطائرة مسيرة استهدف تجمعا لنازحين في قرية كدام بولاية غرب كردفان، وهي منطقة خاضعة لسيطرة الدعم السريع ويقيم فيها نازحون فروا من القتال في جنوب كردفان.
ولم تحدد المجموعة الجهة المسؤولة عن القصف، لكنها قالت إن الموقع المستهدف مدني ولا توجد فيه مظاهر مسلحة.
وفي شمال كردفان، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن زعيم قبلي قوله إن هجوما بطائرة مسيرة استهدف قرية المرة غرب بارا الجمعة الماضية، ما أسفر عن مقتل 57 شخصا، في منطقة تشهد مواجهات مستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت في مناسبات سابقة تشكيل لجان تحقيق بشأن اتهامات بانتهاكات أخرى، دون إعلان نتائج تلك التحقيقات حتى الآن، فيما قال المتحدث الرسمي إن نتائج اللجنة الحالية ستعرض خلال الأيام المقبلة، دون تحديد موعد دقيق لذلك.


