تيسلا تسجل انخفاضا حادا في الأرباح وسط ضغوط سياسية وشعبية

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– أعلنت شركة تيسلا، يوم الثلاثاء، عن انخفاض حاد في أرباحها خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 71% لتصل إلى 409 ملايين دولار، مقارنة بـ1.39 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. كما تراجعت الإيرادات بنسبة 9% على أساس سنوي، وانخفضت المبيعات بنسبة 13% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
وقالت الشركة في رسالة إلى المساهمين إن “التطور السريع في السياسات التجارية وتغير التوجهات السياسية قد يكون له تأثير ملموس على الطلب على منتجاتنا في الأجل القصير”، مؤكدة عزمها إجراء تحديث مباشر لأعمالها لمواكبة التغيرات.
وفي تقرير الأرباح، أشارت تيسلا إلى أن “حالة عدم اليقين في أسواق السيارات والطاقة”، الناتجة عن التغيرات المفاجئة في السياسات التجارية والمزاج السياسي العام، تؤثر بشكل مباشر على الطلب. كما أوضحت أن التحديثات التي أُدخلت على طراز “موديل Y”، الأكثر مبيعًا، ساهمت في تراجع المبيعات بسبب محدودية توفره في السوق.
وأكدت الشركة استمرار التزامها بتوسيع نموذج أعمالها ليشمل تطوير روبوتات ذاتية القيادة متعددة الاستخدامات، مستفيدة من خبرتها في الذكاء الاصطناعي، سواء لخدمة عملائها أو لدعم عمليات التصنيع في مصانعها، رغم التحديات الراهنة.
وأوضحت تيسلا أنها ليست مستعدة لتقديم توجيهات مالية لبقية العام بسبب حالة الغموض التي تكتنف سوق السيارات العالمي، بما في ذلك تأثير الرسوم الجمركية. وأشارت إلى أنها ستعيد تقييم توجيهاتها لعام 2025 خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وأضافت الشركة في بيانها: “من الصعب قياس تأثير تحولات السياسات التجارية العالمية على سلاسل التوريد، وهيكل التكاليف، والطلب على السلع المعمرة والخدمات المرتبطة بها”.
وأشار محللون إلى أن ما شهدته تيسلا يمثل أحد أسرع خسائر القيمة السوقية في تاريخ صناعة السيارات، في ظل خسارة الشركة لنحو 50% من قيمتها منذ ذروتها في ديسمبر الماضي.
وقد تزايد الجدل حول الدور البارز للرئيس التنفيذي إيلون ماسك، الذي يشغل في الوقت ذاته منصب وزير “كفاءة الحكومة” في إدارة الرئيس دونالد ترامب. وواجهت الشركة احتجاجات ومقاطعات واسعة، إضافة إلى أعمال تخريب طالت وكلاء تيسلا ومحطات الشحن ومركباتها في عدد من المدن الأمريكية، شملت حوادث حرق متعمد، إطلاق نار، واستخدام قنابل المولوتوف.
كما أشار التقرير إلى أن تهديدات ترامب بفرض تعريفات جمركية جديدة، إضافة إلى تصاعد المنافسة من شركات السيارات الكهربائية الصينية، زادت من الضغط على الشركة.
وأفادت تقارير إعلامية بأن تراجع شعبية ماسك انعكس سلبًا على أداء تيسلا، حيث أقبل عدد متزايد من المالكين على بيع سياراتهم، وانخفضت أسعار السيارات المستعملة للشركة.
وأغلق سهم تيسلا يوم الثلاثاء عند 238 دولارًا، مسجلًا تراجعًا بنسبة تقارب 37% منذ بداية العام.
وتوقّع خبراء أن يتوقف أداء السهم في المرحلة المقبلة على قدرة الشركة على تفسير تراجع هوامش الأرباح مقارنة بمنافستها فولكس فاجن، وعلى ثقة السوق في تطور مشروع سيارات الأجرة ذاتية القيادة، إضافة إلى مدى تركيز ماسك على تيسلا في ظل انشغاله بمنصبه الحكومي.
ويأتي هذا التقرير في وقت يواجه فيه ماسك ضغوطًا متزايدة من المستثمرين الذين يطالبونه بتكريس مزيد من الوقت لقيادة الشركة، في ظل انخراطه العميق في مشاريع خفض الإنفاق الحكومي من خلال وزارة كفاءة الحكومة، بينما لا يزال يحتفظ بمنصبه التنفيذي في كل من “تيسلا” و”سبيس إكس”.