بيزشكيان يندد بالعدوان الوحشي ويطرح رؤية لأمن إقليمي قائم على الثقة

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: نيويورك
– في خطاب شامل وقوي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء، ندد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بشدة بـ”العمل العدواني السافر” الذي نفذته إسرائيل والولايات المتحدة ضد بلاده، واصفاً إياه بأنه “ضربة موجعة للثقة الدولية ولآفاق السلام في المنطقة”. وحذر بيزشكيان من أنه إن لم تتم مواجهة مثل هذه الأعمال، فإن “هذه الانحرافات ستنتشر لتبتلع العالم”.
استهل الرئيس الإيراني كلمته بالإشارة إلى شعار الدورة الحالية للجمعية العامة، معتبراً إياه “دعوة للتضامن”، ومؤكداً على “القاعدة الذهبية” التي تقوم عليها الأديان والضمير الإنساني: “ما لا ترضاه لنفسك، لا ترضاه للآخرين”. لكنه سرعان ما تساءل عما إذا كان هذا هو حال العالم اليوم، مستشهداً بـ”الإبادة الجماعية في غزة” وانتهاكات سيادة دول المنطقة “بدعم كامل من أعتى نظام على وجه الأرض تسليحاً وتحت ذريعة الدفاع عن النفس”، ووجه سؤاله مباشرة إلى قادة العالم: “هل ترضون بمثل هذه الأمور لأنفسكم؟”.
وفي تفصيله لـ”العدوان الوحشي” الذي وقع في يونيو الماضي، أكد بيزشكيان أنه شكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي و”خيانة جسيمة للدبلوماسية”، خاصة وأن بلاده كانت في ذلك الوقت “تسلك دروب المفاوضات الدبلوماسية”. وأضاف رسالة تحدٍ قائلاً: “يجب على مرتكبي هذه الجرائم أن يعلموا أن إيران، أقدم حضارة مستمرة على وجه الأرض، لطالما صمدت في وجه عواصف التاريخ… ولن ترضخ أبداً للمعتدين”.
كما وجه الرئيس الإيراني انتقادات حادة لإسرائيل، متهماً إياها بعد قرابة عامين من “الإبادة الجماعية والتجويع الجماعي وتكريس نظام الفصل العنصري”، بالإعلان بوقاحة عن “مخطط سخيف ووهمي لقيام إسرائيل الكبرى”. واعتبر أن ما يسميه “النظام الصهيوني ورعاته” سلاماً بالقوة، “ليس سوى عدوان متجذر في الإكراه والتنمر”.
وفي المقابل، طرح بيزشكيان رؤية بلاده لمستقبل المنطقة، مؤكداً تطلع طهران لقيام “إيران قوية إلى جانب جيران أقوياء في منطقة قوية”. وجدد التأكيد على أن إيران من أشد المناصرين لإنشاء “منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل”، وأنها “لم تسعَ ولن تسعى أبداً إلى صنع قنبلة نووية”.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعرب عن دعم بلاده لعملية السلام بين أذربيجان وأرمينيا، ورحب بالاتفاقية الدفاعية بين المملكة العربية السعودية وباكستان، معتبراً إياها بداية “لنظام أمني إقليمي شامل” بتعاون الدول الإسلامية.
واختتم بيزشكيان خطابه بالتأكيد على أن “الأمن الحقيقي لا يتحقق بالقوة، بل من خلال بناء الثقة والاحترام المتبادل والتقارب الإقليمي والتعددية القائمة على القانون الدولي”.