المرض إكس وباء جديد يهدد البشرية وخبراء الصحة العالمية يقولون إنه أكثر فتكا من كرونا ب 20 مرة

يشارك

اقرأ أيضا

واشنطن: SBC

بينما كانت البشرية ، قبل عامين فقط تتطلع لرؤية نهاية فى الأفق للمخاوف من الفايروسات ، تمكنها من قلب صفحة كوفيد 19 نحو مستقبل أفضل ،ناوشتها حينها أحاديث مغلفة بروح التشاؤم فحواها أن ما بعد جائحة كرونا لن يكون كما قبلها، وهاهى منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر وتحذر من فايروس مميت جديد .

وأثارت التحذيرات التى أطلقتها منظمة الصحة حول الوباء الغامض الذى يهدد البشرية تفاعلا قلقا على مواقع الاخبار ومنصات الاجتماعى ، بخاصة بعد ما دعا الدكتور تيدروس غيبريسوس  مدير منظمة الصحة العالمية  خلال منتدى دافوس الأسبوع الماضى الدول للإسراع فى التوقيع على معاهدة عالمية للوباء ،حتى يتمكن العالم من الإستعداد لمواجهة الوباء الخطير الذى تسميه منظمته بالمرض أكس.ثم تبعه علماء وخبراء صحة دوليون وقاموا بتسليط الضوء على  المرض أكس وخطورته مؤكدين أنه فايروس إفتراضي لم يتم تشكيله بعد ويمكن أن يكون أكثر فتكا ب 20 مرة من كوفيد 19.

فى إطار تخطيطها للتكيف مع مسببات الأمراض غير المعروفة، كانت منظمة الصحة العالمية قد وضعت فى فبراير 2018  إسم المرض إكس فى قائمتها المختصرة ذات الأولوية كعامل ممرض يمكن أن يسبب وباء خطيرا فى المستقبل. وفى ذلك الوقت صرح أنتونى فاوسى مدير المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، أن مفهوم المرض إكس من شأنه أن يشجع مشاريع منظمة الصحة العالمية على تركيز جهودها البحثية على فئات كاملة من الفيروسات وبالتالي تحسين قدرة منظمة الصحة العالمية على الاستجابة للسلالات غير المتوقعة.

في عام 2018، قالت منظمة الصحة العالمية إن المرض إكس يمكن أن يأتي من العديد من المصادر مستشهدة بالحمى النزفية والفايروس المعوي، و ورجح الخبراء أن ينتقل الفايروس إلى البشر من الحيوان ، ووفقا لموقع أكسيوس قال المستشار الخاص لمنظمة الصحة العالمية البروفيسور ماريون كوبمانز إن معدل ظهور الأمراض الحيوانية المنشأ يتسارع، وإن كثافة الاتصال بين الحيوانات والبشر أصبحت أكبر بكثير مع تطور العالم ما يزيد من إحتمال ظهور أمراض جديدة، كما أن السفر والتجارة الحديثة تزيد من إحتمالية انتشارها.

‎وقال أميش أدالجا، الباحث البارز في مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي، لشبكة سي بي إس نيوز، إنه من المحتمل أن يكون المرض فيروسا تنفسيا ،  .

‎ومن الممكن أن يكون الفايروس منتشرا بالفعل بين الحيوانات ولكنه لم ينتقل بعد إلى البشر.

‎وقال: قد يكون ذلك في الخفافيش مثل كوفيد-19، أو يمكن أن يكون في الطيور مثل أنفلونزا الطيور، أو يمكن أن يكون نوعا آخر من أنواع الحيوانات، الخنازير على سبيل المثال

‎قال غيبريسوس في دافوس :لقد فقدنا الكثير من الأشخاص لأننا لم نتمكن من التعامل معهم وكان من الممكن إنقاذهم، ولكن لم يكن هناك مكان. ولم يكن هناك ما يكفي من الأوكسجين. وتساءل : كيف يمكن أن يكون لديك نظام يمكن أن يتوسع عندما تأتي الحاجة؟

‎وقال غيبريسوس إن الاستجابة المشتركة عبر المعاهدة ستساعد العالم على الاستجابة بشكل أفضل لأي تفشي آخر. وإن اتفاقية الوباء يمكن أن تساعد على الإستعداد للمستقبل بطريقة أفضل وذلك بتجميع كل الخبرات وجميع التحديات التي واجهناها وجميع الحلول في مكان واحد ، باعتبارها مصلحة عالمية مشتركة، حيث لا ينبغي للمصالح الوطنية الضيقة للغاية أن تعترض الطريق.

‎وقال غيبريسوس إن اللجان والخبراء المستقلين يعملون على إيجاد طرق للاستجابة بطريقة جماعية وإن الموعد النهائي لتوقيع المعاهدة هو شهر مايو.

‎وأضاف أن بعض إستحابات الإستعداد يمكن أن تشمل نظام إنذار مبكر، وتنظيم سلاسل التوريد، وتعزيز البحث والتطوير لاختبار الأدوية. ولا بد من النظر في الرعاية الصحية الأولية أيضا، نظرا لأن البلدان الغنية لم يكن أداؤها جيدا خلال أزمة كوفيد-19، لأنها كانت تعاني من أساسيات مثل تتبع الإتصال. وقال مشددا: الأفضل أن نتوقع شيئاً قد يحدث لأنه حدث في تاريخنا مرات عديدة، ولا ينبغي أن نواجه الأمور دون إستعداد، وأننا يمكننا أن نستعد لبعض الأشياء غير المعروفة لدينا أيضاً.

أدرجت ورقة بحثية منشورة عام 2022 إستراتيجيات متعددة  استعدادًا للمرض إكس تشمل خطوات للحد من مخاطر انتشار المرض وما يترتب على ذلك من ظهور مرض جديد وانتشاره بين البشر، وتحسين مراقبة الأمراض لدى البشر والحيوانات، للكشف السريع عن العامل المعدي وتسلسله.وتعزيز برامج البحث لتقصير الفجوة الزمنية بين تطوير وإنتاج التدابير الطبية المضادة ، والتنفيذ السريع للتدابير الصيدلانية (مثل التطعيم) وغير الصيدلانية (مثل التباعد الإجتماعي)، لإحتواء الوباء واسع النطاق، ووضع بروتوكولات دولية لضمان التوزيع العادل والتغطية العالمية للأدوية واللقاحات.