SBC: بورتسودان
– تتصاعد المخاوف في السودان من انتشار غير مسبوق لحمى الضنك والملاريا، حيث ناقشت اللجنة العليا لمكافحة الأمراض المنقولة عبر النواقل، في اجتماع طارئ ببورتسودان برئاسة وزيرة شؤون مجلس الوزراء د. لمياء عبد الغفار، آخر التطورات الوبائية وخطط الاستجابة العاجلة.
التقارير الصحية أظهرت تزايدا ملحوظا في الإصابات خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصاً في ولاية الخرطوم التي سجّلت العدد الأكبر من الحالات المؤكدة. وتشير تقديرات الأطباء إلى أن أعداد الإصابات الفعلية تتجاوز بكثير ما هو مسجّل رسمياً، في ظل ضعف النظام الصحي وصعوبة وصول المرضى إلى المراكز الطبية.
كما تفيد مصادر محلية بتوقف الدراسة في بعض المناطق بولاية الجزيرة، في محاولة للحد من تفشي العدوى، بينما تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمحاليل وأدوات التشخيص، الأمر الذي فاقم الضغط على المرافق الصحية. وتُعزى أسباب الانتشار السريع إلى الفيضانات الأخيرة وتراكم المياه الراكدة التي وفّرت بيئة مثالية لتكاثر البعوض، إضافة إلى تأثيرات الحرب التي أضعفت خدمات الصرف الصحي والرقابة الوبائية.
اللجنة شددت على ضرورة تكثيف حملات التوعية المجتمعية والرش البيئي، إلى جانب توفير مراكز علاج مجانية للمتضررين، مؤكدة أن الاستجابة الفعالة تتطلب تنسيقاً واسعاً بين مختلف المؤسسات الحكومية والداعمين الدوليين.
ويرى خبراء أن السودان يقف أمام تحدٍ وبائي معقد، حيث تتزامن موجة الضنك مع استمرار انتشار الملاريا وظهور بؤر للكوليرا، ما يضع النظام الصحي المنهك في مواجهة ضغوط غير مسبوقة، ويجعل الحاجة إلى الدعم الإنساني والطبي أكثر إلحاحا.


