الأسواق تترقب قرارات الفيدرالي وسط تضخم مرتفع ومخاوف من تباطؤ سوق العمل

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– اختتمت الأسواق تعاملات الأسبوع الماضي دون تأثر يذكر بصدور بيانات تضخم الجملة وأسعار المستهلكين التي جاءت أعلى من التوقعات، في وقت يحذر فيه خبراء اقتصاد من أن الصورة الأساسية أكثر خطورة مما يبدو للمستثمرين.
فقد أظهر مؤشر أسعار المنتجين لشهر يوليو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخدمات، فيما سجل مؤشر أسعار المستهلكين اتجاهاً مماثلاً مع زيادة لافتة في تكاليف الرعاية الصحية وتذاكر الطيران، بعد فترة من التراجع النسبي.
هذا المشهد يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام معضلة بين التزامه بتحقيق استقرار الأسعار المستهدف عند 2%، والحفاظ على قوة سوق العمل. ففي حين أثارت المراجعات الكبيرة لبيانات الوظائف مخاوف من تباطؤ سريع في سوق العمل، عززت بيانات التضخم الأعلى من المتوقع الدعوات إلى مزيد من الحذر.
ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تسعّر احتمالاً يقارب 85% لخفض أسعار الفائدة في سبتمبر، وفق أداة CME FedWatch، وسط ترقب واسع لخطاب رئيس الفيدرالي جيروم باول المرتقب في مؤتمر جاكسون هول الأسبوع المقبل.
ويرى بعض الاقتصاديين أن الظروف الحالية لا تسمح بخفض الفائدة، بل ربما تستدعي زيادتها لكبح ضغوط التضخم التي يغذيها ارتفاع الأجور وتكاليف الطاقة، فيما يحذر آخرون من أن استمرار صعود أسعار الخدمات يشكل مصدر قلق رئيسي يتجاوز أثر الرسوم الجمركية.
بهذا، يبقى الغموض مسيطراً على توجهات السياسة النقدية الأميركية، بين ضغوط التضخم ومخاوف التباطؤ الاقتصادي، في وقت تنتظر فيه الأسواق إشارات أوضح من الفيدرالي بشأن مساره في المرحلة المقبلة.