SBC: واشنطن
أثارت التصريحات الأخيرة لعضو مجلس السيادة السوداني، الفريق ياسر العطا، ردود فعل غاضبة من دولتي تشاد وجنوب السودان، مما ينذر بتصاعد التوترات الدبلوماسية في المنطقة.
في بيان شديد اللهجة، اعتبرت وزارة الخارجية التشادية تصريحات العطا، التي هدد فيها باستهداف مطاري نجامينا وأم جرس، بمثابة “إعلان حرب”. وأكد البيان أن هذه التهديدات تمس أمن وسلامة الأراضي التشادية، محذراً من أن تؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة بأسرها. وشددت تشاد على حقها في الرد بحزم على أي محاولة اعتداء على أراضيها، مؤكدة استعدادها للدفاع عن سيادتها بكل الوسائل المتاحة.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية بدولة جنوب السودان عن قلقها العميق إزاء تصريحات العطا، ووصفتها بالاستفزازية والمتهورة. وأكدت أن هذه التهديدات تشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار والتعايش السلمي والقانون الدولي. ودعت جوبا الشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، إلى التدخل لمنع أي تصعيد قد يهدد السلام والأمن في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات غير المسؤولة قد تؤدي إلى عزلة السودان دبلوماسياً وتفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة. ويحذرون من أن الجيش السوداني قد يفقد دعم وأصدقاء السودان بسبب هذه التصريحات العدائية تجاه دول الجوار والدول الصديقة.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات من المجتمع الدولي للأطراف المعنية للتهدئة وضبط النفس، والعمل على حل الخلافات عبر الحوار الدبلوماسي لتجنب تصعيد قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة برمتها.


