واشنطن تحث الدعم السريع على تجنب تهديد المدنيين في الأبيض وتحشد دوليا لهدنة بمجلس الأمن

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– أكد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية والشرق أوسطية، مسعد بولس، الثلاثاء، استمرار الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان ودفع الأطراف نحو تسوية سياسية شاملة تقود إلى حكم مدني، محذراً في الوقت ذاته من مخاطر تعرض المدنيين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان لهجمات جديدة قد تؤدي إلى وقوع انتهاكات واسعة النطاق.
وقال بولس، في سلسلة تصريحات نشرها عبر منصة “إكس” عقب اجتماعه مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو، إن الجانبين بحثا الجهود الجارية التي تقودها المجموعة الخماسية المعنية بالسودان لدفع عملية حوار سياسي شامل يقوده المدنيون السودانيون، معتبراً أن إطلاق عملية سياسية جامعة يمثل خطوة أساسية نحو إنهاء الصراع المستمر في البلاد وتحقيق سلام دائم.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن الولايات المتحدة والأمم المتحدة ستؤكدان خلال جلسة مرتقبة لمجلس الأمن الدولي بشأن السودان، الجمعة، أهمية توفير دعم دولي لوقف إنساني للقتال، ووضع مسار يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار، إلى جانب إطلاق عملية انتقال مدني تستند إلى حوار سوداني شامل.
وأضاف بولس أن المناقشات تناولت كذلك سبل ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المتضررين من النزاع، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية التي تصنفها الأمم المتحدة ضمن أسوأ الأزمات الإنسانية والنزوح في العالم.
وفي ما يتعلق بالتطورات الميدانية في ولاية شمال كردفان، كشف بولس أن واشنطن أجرت اتصالا مع قيادة قوات الدعم السريع وحثتها على الامتناع عن اتخاذ أي خطوات قد تعرض المدنيين للخطر في مدينة الأبيض ومحيطها، معربا عن قلق بلاده العميق إزاء تقارير تتحدث عن حشود وتحركات عسكرية لقوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها حول المدينة.
وأشار إلى أن هذه التحركات ترفع من احتمالات شن هجمات ضد المدنيين ووقوع فظائع جماعية، خاصة في ظل التدهور الإنساني الحاد الذي تشهده البلاد. وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تصاعد المخاوف الدولية من اتساع رقعة القتال في إقليم كردفان، حيث دعا مجلس الأمن الدولي مؤخرا قوات الدعم السريع إلى وقف أي هجوم على مدينة الأبيض، محذرا من خطر وقوع انتهاكات واسعة النطاق بحق المدنيين إذا استمر التصعيد العسكري.
ويعكس الموقف الأمريكي الأخير تصاعد الاهتمام الدولي بالأوضاع في مدينة الأبيض، التي تمثل مركزا استراتيجيا مهما في إقليم كردفان، وسط مساع أممية ودولية متزايدة للحيلولة دون تكرار السيناريوهات الدموية التي شهدتها مدن سودانية أخرى خلال النزاع المستمر منذ أبريل 2023.