غوتيريش يدين تصاعد هجمات الطائرات المسيرة في السودان

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: نيويورك
– أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في السودان، محذرا من تداعياتها الكارثية على المدنيين، في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع واتساع نطاق المخاطر التي تهدد السكان والبنية التحتية المدنية.
وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، في بيان صدر السبت 31 أكتوبر، إن هجمات الطائرات المسيرة في أنحاء السودان، وكذلك في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، أسفرت عن مقتل مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، مشيرا إلى أن هذه الهجمات تمثل انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.
وأعرب غوتيريش عن استيائه الشديد من استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، بما في ذلك المرافق الصحية، داعيا أطراف الصراع إلى تجنيب السكان والبنية التحتية المدنية مخاطر العمليات العسكرية، والاتفاق دون تأخير على وقف الأعمال العدائية، باعتباره خطوة أولى نحو إنهاء الحرب.
وجدد الأمين العام دعوته العاجلة إلى الأطراف المتحاربة للانخراط بحسن نية في جهود الوساطة، مؤكدا استعداد الأمم المتحدة لدعم المساعي الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة تستجيب لتطلعات الشعب السوداني.
وتأتي إدانة غوتيريش في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق الهجمات بالطائرات المسيرة وما تخلفه من خسائر في صفوف المدنيين.
وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قد أعلن، في 24 أكتوبر، أن مكتبه وثق مقتل ما لا يقل عن 306 أشخاص وإصابة مئات آخرين جراء هجمات بالطائرات المسيرة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الشهر، موضحا أن الضربات طالت منازل وأسواقا ومستشفيات ومواقع لإيواء النازحين، فضلا عن منشآت للطاقة ومصادر للمياه.
وفي منطقة أبيي، أدان غوتيريش أيضا الهجمات التي وقعت في 19 أكتوبر قرب سوق أمييت ومنطقة توداش، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم نساء وأطفال. ودعا حكومتي السودان وجنوب السودان إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الهجمات والحفاظ على الوضع منزوع السلاح في المنطقة.
ويشهد السودان حربا منذ أبريل 2023، عندما اندلع القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى مقتل أعداد كبيرة من الأشخاص ونزوح الملايين، فضلا عن انهيار الخدمات الأساسية واتساع رقعة الاحتياجات الإنسانية.
وتثير الهجمات المتزايدة على المناطق السكنية والمنشآت المدنية مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية وتعطيل الخدمات الأساسية، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية إلى حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والعمل على إنهاء الصراع عبر تسوية سياسية.