واشنطن تنفي التوصل لاتفاق وشيك في السودان وتؤكد وجود عقبات جوهرية

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– نفى مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، بشكل قاطع صحة التقارير الإعلامية المتداولة حول التوصل إلى اتفاق وشيك بشأن هدنة إنسانية وخطة سلام في السودان، مؤكداً أن أي اتفاق رسمي سيتم الإعلان عنه حصراً عبر القنوات الرسمية فور نضوجه.
تأتي تصريحات بولس عبر تدوينة نشرها على حسابه الرسمي في منصة “إكس”، حيث أوضح أن بعض التعليقات والتقارير الصحفية الأخيرة أساءت توصيف الجهود الجارية وأوردت معلومات مغلوطة حول مسار التفاوض. وأكد المستشار الأمريكي أن الادعاءات القائلة بأن القضايا الرئيسية قد جرى قبولها بالكامل من الطرفين هي ادعاءات غير دقيقة بالمرة، كما أن المزاعم التي تشير إلى بقاء قضية واحدة عالقة فقط تفصل الأطراف عن الاتفاق هي معلومات عارية من الصحة، مشيراً إلى وجود قضايا جوهرية متعددة في المقترح الأمريكي لم تُقبل بعد، بل إن بعضها جرى رفضه بشكل صريح من قبل الأطراف المتفاوضة.
وتأتي هذه التوضيحات الحاسمة بعد انتشار تقارير إعلامية إقليمية ودولية نقلت عن مصادر زعمها بأن الخرطوم وافقت على الخطوط العريضة للمقترح الأمريكي لوقف الحرب، حيث روجت تلك التقارير إلى أن العقبة الوحيدة المتبقية أمام التوقيع تتمثل في تمسك الجيش السوداني بشرط الانسحاب الكامل لـ “قوات الدعم السريع” من المدن والمناطق السكنية. وجاء هذا اللغط الإعلامي عقب أيام قليلة من تقديم الحكومة السودانية ردها الرسمي على مقترح “خارطة الطريق” الذي طرحته واشنطن بهدف وقف التصعيد العسكري وفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية.
وحذر بولس من الالتفات إلى الوثائق المسربة، أو التكهنات، أو التصريحات غير الرسمية التي تتحدث عن قضايا “محسومة”، مشيراً إلى أنها ليست رسمية ولا تخدم المسار التفاوضي المطلوب. وأكد في ختام تصريحاته أن التركيز الأمريكي ينصب حالياً على مواصلة الضغط على طرفي النزاع للانخراط في حوار جاد وبناء، وتسهيل الوصول إلى هدنة إنسانية فورية لتخفيف معاناة المدنيين، وصولاً إلى التأسيس لخطة شاملة تضمن تحقيق سلام مستدام وعملية انتقال سياسي حقيقي في السودان.