SBC: واشنطن
– أفرجت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، عن 71 وثيقة من “الملخصات اليومية للرئيس”، وأكثر من 100 صفحة من التحليلات الاستخباراتية، بعد رفع السرية عنها، وذلك في الذكرى السنوية لهجمات 11 سبتمبر. وتكشف الوثائق أن الرئيسين بيل كلينتون وجورج دبليو بوش تلقيا، خلال الأعوام التي سبقت الهجمات، سلسلة تحذيرات متكررة تفيد بأن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن كان يخطط لاستخدام طائرات ركاب مختطفة لضرب أهداف داخل الولايات المتحدة.
وتغطي الوثائق الفترة الممتدة بين فبراير 1998 و12 سبتمبر 2001، وتصفها وكالة الاستخبارات المركزية بأنها أكبر عملية كشف علني لمعلومات استخباراتية تتعلق ببن لادن والفترة التي سبقت الهجمات. وتشير محتوياتها إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية واجهت صعوبات في التعامل مع معلومات مجزأة، وسط تساؤلات داخلية حول ما إذا كان تنظيم القاعدة يتعمد تسريب تقارير مضللة.
وتتضمن الوثائق تحذيرات مبكرة لافتة إذ حذر تقرير في سبتمبر 1998 من احتمال توجيه طائرة محملة بالمتفجرات نحو مدينة أمريكية، فيما أشارت وثيقة أخرى من العام نفسه إلى عملية اختراق تجريبية لنقاط التفتيش الأمنية في أحد مطارات نيويورك، نفذها عنصران يعتقد أنهما من شبكة بن لادن.
وفي 6 أغسطس 2001، تلقى الرئيس جورج بوش موجزا استخباراتيا يحذره من أن بن لادن “عازم على شن هجوم داخل الولايات المتحدة”، مستندا إلى معلومات من مكتب التحقيقات الفيدرالي حول استعدادات محتملة لاختطاف طائرات ومراقبة مبان فيدرالية في نيويورك.
كما تكشف الوثائق أن عناصر من القاعدة كانوا موجودين داخل الولايات المتحدة قبل ثلاث سنوات من الهجمات، وأنهم نفذوا “عملية تجريبية” في أحد مطارات نيويورك، في مؤشر على مستوى التحضير الذي سبق تنفيذ الاعتداءات التي أودت بحياة نحو 3000 شخص.
وتشير بعض الملفات أيضا إلى اهتمام بن لادن بتحرير الشيخ عمر عبد الرحمن، المدان بتدبير تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993، في إطار ما وصفته الوثائق بـ”الجهاد ضد أمريكا”.
وفي سياق متصل، عبرت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس عن ندم عميق لعدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع الهجمات، وقدمت اعتذارا لعائلات الضحايا خلال مراسم إحياء ذكرى 184 شخصا قضوا في الهجوم على مبنى البنتاغون. وقالت رايس: “لم ندرك طبيعة الخطر في الوقت المناسب… فعلنا ما كان بوسعنا، لكنه لم يكن كافيا”.
وكان الرئيس بوش قد أبلغ لجنة التحقيق في أحداث 11 سبتمبر أنه اطلع على تقارير تتحدث عن احتمال اختطاف طائرة للمطالبة بالإفراج عن عبد الرحمن أو آخرين، لكنه شدد على أن إدارته لم تتلق معلومات تشير إلى استخدام الطائرات كصواريخ.
أما الرئيس كلينتون، فدافع في عام 2006 عن أسلوب تعامله مع القاعدة، قائلا: “اقتربت من القضاء على بن لادن أكثر من أي شخص آخر… حاولت حماية البلاد، وحاولت القضاء عليه وفشلت، وأنا نادم على ذلك”.


