SBC: واشنطن
– ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس، وهو أول خطاب له عن حالة الاتحاد منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل ما يزيد قليلا على عام.
واستعرض ترامب، في أطول خطاب حالة اتحاد في التاريخ الحديث، إنجازاته خلال عامه الأول، واصفا ولايته الثانية بالتحول التاريخي والعصر الذهبي لأمريكا، كما فصل خططه وبرنامج حزبه الانتخابي قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
واستهل ترامب خطابه بالإعلان أن «حالة اتحادنا قوية»، قائلا: «الليلة، وبعد عام واحد فقط، أستطيع أن أقول بكل فخر واعتزاز إننا حققنا تحولا لم يشهده التاريخ من قبل، وانقلابا تاريخيا. لن نعود أبدا إلى ما كنا عليه قبل فترة وجيزة».
وأشاد ترامب بالاقتصاد وسياسات الهجرة التي نفذتها إدارته، مؤكدا أنه لم يسمح، خلال الأشهر التسعة الماضية، بدخول أي مهاجر غير شرعي إلى الولايات المتحدة.
ودافع ترامب عن الرسوم الجمركية التي فرضها خلال العام الماضي، منتقدا قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي، الذي قضى بعدم دستورية جزء كبير من تلك الضرائب على الواردات.
وكرر تعهده بفرض رسوم جمركية بديلة بموجب قوانين مختلفة عن تلك التي أبطلتها المحكمة العليا. وأضاف: «مع مرور الوقت، أعتقد أن الرسوم الجمركية التي تدفعها الدول الأجنبية، كما في السابق، ستحل محل نظام ضريبة الدخل الحالي إلى حد كبير، مما سيخفف عبئا ماليا كبيرا عن كاهل من أحبهم».
ومنح ترامب العديد من الجوائز أثناء خطابه؛ فقد منح وسام الشرف لطيار البحرية رويس ويليامز، الذي خدم في الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية وفي فيتنام. كما منح وسام الاستحقاق لأحد الحاضرين، وأحضر فريق الهوكي الأمريكي للرجال بعد فوزه الأولمبي.
وامتدح ترامب التخفيضات الضريبية التي أقرها الجمهوريون العام الماضي في قانون «القانون الشامل والجميل»، وهاجم الديمقراطيين لمعارضتهم لها، قائلا: «جميع الديمقراطيين، بلا استثناء، صوتوا ضد هذه التخفيضات الضريبية الضخمة والضرورية للغاية».
وكان الحراس قد أخرجوا النائب الديمقراطي آل غرين، ممثل إحدى دوائر تكساس في مجلس النواب، بسبب حمله لافتة كتب عليها «السود ليسوا قرودا»، فيما يبدو أنه رد على الفيديو الذي شاركه ترامب وأظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته في صورة قردة.
وأبدى ترامب انزعاجه الشديد من عدم وقوف الديمقراطيين أثناء خطابه كما يفعل الجمهوريون، قائلا: «هؤلاء الناس مجانين».
وهاجم ترامب الديمقراطيين بشدة لما سماه مقاومتهم لتشديد قوانين إثبات هوية الناخبين، وتقديم البطاقة الشخصية والجنسية أمام صناديق الاقتراع.
لكن الديمقراطيين وقفوا لأول مرة وانضموا إلى الجمهوريين وصفقوا عندما دعا ترامب إلى «رفض العنف السياسي بجميع أشكاله رفضا قاطعا». وكذلك صفق عدد قليل من الديمقراطيين عندما نطق ترامب اسم إريكا كيرك، أرملة الناشط المحافظ تشارلي كيرك.
إلى ذلك، لفتت وسائل إعلام أمريكية إلى إحصاءات أجريت وكشفت أن نحو نصف أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلسي النواب والشيوخ تغيبوا عن خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس ترامب يوم الثلاثاء، مشيرة إلى أن هذه المقاطعة الواسعة تشكل تحولا في الأعراف السياسية الأمريكية، حيث ضغطت قواعد الحزب على المشرعين ليكونوا أكثر تماسكا وأقل ميلا إلى المصالحة مع الجمهوريين.


