SBC: واشنطن
– أصدرت القاضية الفيدرالية ديبورا بوردمان في ولاية ماريلاند، الأربعاء، قرارا بوقف تنفيذ أحدث أمر تنفيذي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان يهدف إلى تضييق نطاق منح الجنسية الأمريكية تلقائيا عند الولادة، معتبرة أن التوجيه الجديد يتعارض مع حكم سابق للمحكمة العليا يحمي هذا الحق بموجب التعديل الرابع عشر للدستور.
وكان ترامب قد وقع الشهر الماضي أمرا يستهدف ما يعرف بـ«سياحة الولادة»، ويمنع منح الجنسية لأبناء من تصفهم الإدارة بـ«الأعداء الأجانب» لانتمائهم إلى منظمات مصنفة إرهابية، في خطوة اعتبرت امتدادا لمحاولاته السابقة لتقييد حق المواطنة بالولادة، والتي أبطلتها المحكمة العليا في يونيو الماضي.
وقالت قاضية المحكمة الجزئية في غرينبيلت، ديبورا بوردمان، في حيثيات حكمها إن «الأمر التنفيذي الصادر عام 2026 غير دستوري عند تطبيقه على الفئة المعنية»، مشيرة إلى أن المحكمة العليا «حددت بالفعل أن الأطفال المولودين ضمن هذه الفئة هم مواطنون منذ ولادتهم». وأضافت أن المحكمة «ملزمة بإصدار أمر قضائي مؤقت يمنع تنفيذ أحدث محاولة للرئيس لسلبهم هذا الحق».
ويستند المدعون إلى أن الاستثناءات التاريخية من حق المواطنة بالولادة محدودة، وتشمل أبناء الدبلوماسيين فقط، مؤكدين أن الرئيس «لا يملك سلطة تعديل الدستور أو إعادة تعريف المواطنة من جانب واحد».
في المقابل، جادل محامو الحكومة بأن حكم المحكمة العليا السابق لا يمنع الإدارة من وضع قواعد جديدة لتضييق نطاق الحق، مشيرين إلى أن بعض الاستثناءات «معترف بها قانونيا».
ويعيد القرار الجديد فتح النقاش حول حدود سلطة الرئيس في تفسير الدستور، ودور القضاء الفيدرالي في حماية الحقوق الدستورية في مواجهة الأوامر التنفيذية المثيرة للجدل.


