SBC: الخرطوم
– أعربت الخارجية السودانية، الأحد، عن استنكارها الشديد للقاء الذي جمع الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني بقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، في القصر الرئاسي بمدينة عنتيبي.
ووصفت الوزارة هذه الخطوة بأنها تتجاوز الأعراف الدبلوماسية ومبادئ حسن الجوار، معتبرة أن استقبال شخصية تقود قوات متهمة بارتكاب انتهاكات واسعة يرقى إلى مستوى الدعم المباشر لجرائم الإبادة الجماعية التي وثقتها تقارير دولية وإقليمية، بما في ذلك تقارير الاتحاد الأفريقي.
وفي بيان صريح، أوضحت السلطات السودانية أنه على الرغم من احترامها لسيادة أوغندا وحقها في إدارة علاقاتها الخارجية، إلا أن الاحتفاء بخصم متمرد يمثل تحولا مقلقا في سياسة كامبالا وتجاهلا لمعاناة المدنيين السودانيين وتجاوزا للقوانين التي تنظم العلاقة بين الدول والمنظمات الدولية.
وبينما تصر قوات الدعم السريع على ادعاءاتها بحماية المدنيين، تؤكد الخرطوم أن فظائعها ضد المنشآت المدنية باتت حقيقة مثبتة لا يمكن التغاضي عنها.
يأتي هذا التطور في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي للدفع نحو تهدئة شاملة، حيث برر الرئيس الأوغندي اللقاء بضرورة الحوار السياسي كسبيل وحيد للاستقرار، وهو ما يتزامن مع أول ظهور علني لـ “حميدتي” منذ أشهر، وبعد فترة وجيزة من زيارة قام بها نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، إلى أوغندا، مما يعكس تعقيد المشهد الدبلوماسي في المنطقة وتصاعد حدة الخلافات حول كيفية التعاطي مع الأزمة السودانية.


