SBC: نيالا
– أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن نزوح 1520 شخصا من بلدات كبم ومركنديو أم لباسة بمحافظة كُبُم بولاية جنوب دارفور، إثر نزاع مسلح اندلع يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين. وأوضحت المنظمة في بيان لها أن فرقها الميدانية رصدت توجه المتضررين إلى مدينة نيالا ومنطقتي رهيد البردي وشطايا، مشيرة إلى أن هذه الموجة تأتي في أعقاب حادث سابق تسبب في نزوح نحو 350 شخصا في الثلاثين من مايو الماضي.
وكانت مصادر محلية وطبية قد أفادت بمقتل نحو 50 شخصا بينهم نساء وأطفال، جراء اشتباكات مسلحة عنيفة دارت بين قبيلتي بني هلبة والسلامات.
وتعود جذور القتال الحالي إلى اغتيال أحد الرعاة في منطقة الجريف بالقرب من بلدة كبم، اعقبه هجوم انتقامي استهدف تجمعا للسقاية في 30 مايو الماضي، مما أدى إلى تصاعد الاحتقان وانفجاره عسكريا بين الطرفين بكثافة نيرانية عالية، دون صدور أي تعليق أو تدخل من السلطات السودانية أو قوات الدعم السريع التي تسيطر على الولاية.
ويرى مراقبون أن تجدد المواجهات بين القبيلتين يمثل انهيارا كاملا لاتفاقيات وقف الأعمال العدائية والمصالحات الأهلية السابقة. ويسلط هذا التصعيد الضوء على مدى خطورة الفراغ الإداري والقانوني المستمر في إقليم دارفور، والذي سمح بتحول الاحتكاكات التقليدية بين الرعاة والمزارعين إلى مواجهات مدمرة تستخدم فيها أسلحة ثقيلة ونوعية متطورة، مما ينذر باتساع رقعة الصراع القبلي وتعميق المأساة الإنسانية للنازحين في ظل شلل عمليات الإغاثة الدولية.


