SBC: واشنطن
– أكدت حكومات الولايات المتحدة الأمريكية وبلجيكا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا والنرويج والمملكة المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، التزامها المشترك والثابت تجاه الشعب السوداني ومستقبل سلمي وديمقراطي ومستقر للبلاد، وكذلك تجاه سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.
وقالت في بيان مشترك صدر بمناسبة اختتام لقاء أديس أبابا، الذي ضم المجموعة الخماسية الممثلة في الاتحاد الأفريقي وإيغاد وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، مع ممثلي القوى السياسية السودانية، إنها تعرب عن قلقها العميق إزاء العواقب الإنسانية المدمرة للنزاع المستمر، حيث يواجه الملايين النزوح وانعدام الأمن الغذائي الحاد ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، فيما تتواصل الهجمات على المدنيين والبنية التحتية. وشددت على ضرورة أن تظل حماية المدنيين في صميم الجهود المبذولة، مؤكدة مجددا الحاجة الملحة إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ورحب البيان بنتائج مؤتمر برلين المنعقد في 15 أبريل الماضي، بما في ذلك “مبادئ برلين بشأن السودان” التي اعتمدتها 22 دولة ومنظمة، و”النداء المشترك لإنهاء الحرب والدفع بعملية سياسية سودانية خالصة” الصادر عن الأطراف المدنية السودانية، والذي يسرت إصداره المجموعة الخماسية. وأشار إلى أن هاتين الوثيقتين تمثلان خطوة مهمة نحو تعزيز التنسيق الدولي وتقوية الدعم لمسار تقوده القوى المدنية من أجل التوصل إلى تسوية سلمية مستدامة.
وأضاف البيان: “نحن موحدون في اعتقادنا بأنه لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة، وأن أي تسوية مستدامة يجب أن تستند إلى عملية سياسية شاملة تقودها القوى المدنية وتعكس تطلعات الشعب السوداني”.
وأكدت الحكومات والمنظمات الإقليمية أن المسار المدني يمثل ركنا أساسيا في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب ووضع الأساس لعملية انتقال ديمقراطية شاملة تقودها سلطة مدنية، خالية من سيطرة أو نفوذ غير مبرر لأي طرف واحد، ومستقلة عن الجماعات المتطرفة. كما أكدت دعمها لمسار مدني سريع ومحدد الإطار الزمني يقود إلى انتقال تقوده سلطة مدنية، مع الاستمرار في مراجعة وتقييم التقدم المحرز وتنفيذ المعايير المتفق عليها.
ولفتت إلى أنه سيتم النظر في اتخاذ إجراءات مناسبة من قبل المجتمع الدولي ضد كل من يسعى إلى تقويض عملية الانتقال المدني، مؤكدة أن مستقبل الحكم في السودان يقرره السودانيون أنفسهم من خلال عملية انتقال مدنية مستقلة وشاملة وشفافة.
وأضاف البيان: “ولهذا الغرض، ندعم بشكل جماعي الاستعدادات العاجلة التي تقوم بها المجموعة الخماسية، وبدء عملية حوار سوداني شامل وجامع تقوده القوى المدنية خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وينبغي أن تجمع هذه العملية، وكذلك التحضيرات الخاصة بها، طيفا واسعا من الفاعلين المدنيين والسياسيين السودانيين، بما في ذلك ممثلو المجتمع المدني والمجموعات النسائية والشباب والجهات التي تمثل التنوع الجغرافي والاجتماعي في السودان، وأن تدار بطريقة تتسم بالشفافية والمصداقية وتخلو من أي إكراه”.
وتابع البيان: “كما نعرب عن استعدادنا لدعم جهود المجموعة الخماسية لضمان تنظيم هذا الحوار بطريقة تمكن من إنجازه بصورة عملية ومعقولة وفي إطار زمني مناسب، ويفضل خلال ستة أشهر، على أن يكون مكملا للجهود الرامية لتحقيق السلام والانتقال السياسي الأوسع. وينبغي أن تفضي مخرجاته إلى وضع مسار واضح نحو عملية انتقال تقود إلى حكومة مدنية مستقلة تستند إلى الشرعية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان. ونؤكد أن إنشاء مثل هذه الحكومة المدنية المستقلة يعد أمرا لا غنى عنه لضمان إنهاء النزاع بصورة مستدامة”.
ودعا البيان إلى دعم دولي أوسع، مجددا الالتزام بمواصلة التنسيق للمساعدة في إنهاء النزاع وتخفيف معاناة الشعب السوداني ودعم انتقاله السلمي، وضمان تكامل الجهود والإجراءات الدولية بما يخدم تحقيق هذه الأهداف.


