SBC: بورتسودان
– كشفت المنظمة الدولية للهجرة، في أحدث تقاريرها الميدانية الصادرة يوم الإثنين، عن موجة نزوح واسعة النطاق في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، حيث اضطر نحو ستين ألف شخص، يمثلون قرابة اثنتي عشرة ألف أسرة، إلى مغادرة مناطقهم الأصلية والفرار إلى سبع وجهات مختلفة داخل الولاية، خلال الفترة الواقعة بين الحادي عشر من يناير والحادي والعشرين من مايو الماضي. واستحوذت حاضرة الولاية، مدينة الدمازين، على النصيب الأكبر من تدفقات الفارين، باستقبالها ما يزيد على واحد وثلاثين ألف نازح.
وطبقا للبيانات الإحصائية الصادرة عن المنظمة، فإن الغالبية العظمى من هؤلاء النازحين، والتي تقدر بنحو اثنين وسبعين بالمئة، لجأت إلى معسكرات ومواقع تجمع غير رسمية تفتقر إلى الخدمات الأساسية، في حين استضافت عائلات محلية نحو واحد وعشرين بالمئة منهم، بينما حلت النسبة المتبقية، البالغة سبعة بالمئة، في المدارس والمباني والمرافق العامة. ولفتت المنظمة إلى أن الشرائح الأكثر هشاشة تشكل الكتلة الأكبر من هذه الموجة، إذ بلغت نسبة الإناث قرابة ثلاثة وخمسين بالمئة، فيما تجاوزت نسبة الأطفال نصف إجمالي الفارين.
وفي السياق ذاته، أكدت المنظمة الدولية للهجرة تصاعد وتيرة الفرار في ولاية جنوب كردفان جراء التدهور المتسارع في الأوضاع الأمنية والميدانية، مرجحة، عبر فرقها الميدانية لتعقب النزوح، فرار ما لا يقل عن ألفين ومئتين وخمسة وأربعين شخصا من مدينتي كادقلي والدلنج، إلى جانب مناطق ريفية تابعة لبلدية هبيلا، وذلك خلال الساعات القليلة الماضية الممتدة بين الثامن والعشرين والثلاثين من مايو المنصرم.
وأشارت التقارير الميدانية إلى أن خطوط سير التدفقات البشرية الجديدة اتجهت صوب ولايات شمال كردفان والنيل الأبيض وصولا إلى العاصمة الخرطوم، وسط مؤشرات تؤكد أن الوضع الميداني في مناطق المغادرة ما يزال متوترا ومتقلبا بشدة. وتأتي هذه التطورات الأخيرة لتزيد من تعقيد المشهد الإنساني في إقليم كردفان ككل، والذي سبق أن سجل نزوح أكثر من مئة واثنين وثلاثين ألف شخص من ولاياته الثلاث (الشمالية والغربية والجنوبية) منذ أواخر أكتوبر من العام الماضي وحتى الربع الأول من العام الجاري، مما يضع الوكالات الأممية أمام تحديات لوجستية متزايدة للاستجابة للاحتياجات الطارئة للفارين.


