بعد نصف قرن من أبوللو ناسا تطلق أول رحلة مأهولة للتحليق حول القمر

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، الأربعاء، مهمة “آرتميس-2” من مركز كينيدي الفضائي في كيب كانافيرال بولاية فلوريدا. وهي أول مهمة تحلق حول القمر بعد مرور نصف قرن على آخر رحلات برنامج أبولو. وتمثل هذه الرحلة الخطوة الافتتاحية ضمن خطة ناسا لإعادة البشر إلى سطح القمر بحلول عام 2028.
وانطلق أربعة رواد فضاء على متن المركبة الفضائية التي أطلق عليها اسم “Integrity” (النزاهة)، محملة على صاروخ “نظام الإطلاق الفضائي” (SLS) التابع لوكالة ناسا، لتبدأ بذلك رحلة تستغرق عشرة أيام للتحليق حول القمر. وهي المرة الأولى التي يتجاوز فيها رواد الفضاء مدار الأرض المنخفض منذ تنفيذ آخر بعثات برنامج أبولو المهمة “أبولو 17” في عام 1972. وتستهدف المهمة اختبار مركبة “أوريون” الفضائية والأنظمة اللازمة لعودة البشر إلى سطح القمر.
وسيحلق أربعة رواد فضاء، وهم قائد المهمة من ناسا ريد وايزمان، والطيار فيكتور جلوفر، وأخصائية المهمة كريستينا كوخ، بالإضافة إلى جيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية، في مدار حول الأرض، وذلك لإتاحة الفرصة أمامهم لفحص الأنظمة الحيوية في مركبتهم الفضائية، بما في ذلك أنظمة دعم الحياة والاتصالات والملاحة.

وبعد ذلك، سيقومون بتشغيل نظام الدفع الخاص بالمركبة لإطلاق أنفسهم في مسار حلقي يشبه الرقم ثمانية حول القمر والعودة منه، لتختتم الرحلة بعملية هبوط مائي “ارتطام خاضع للسيطرة” في مياه المحيط الهادئ قبالة سواحل مدينة “سان دييغو”.
وبعد دقائق من انطلاق مركبتهم، قال وايزمان، قائد المهمة، لغرفة التحكم: “إننا نشهد مشهدا بديعا لشروق القمر… ونحن نتجه نحوه مباشرة”.
ويضم الطاقم أول شخص من ذوي البشرة الملونة، وشخصا غير أمريكي في هذه الرحلة. كما أن كريستينا كوخ ستصبح أول امرأة تغادر مدار الأرض وتزور القمر.
وسيكون أفراد الطاقم أيضا أول رواد فضاء تطلقهم صاروخ “نظام الإطلاق الفضائي” العملاق التابع لوكالة ناسا إلى الفضاء. علاوة على أن أفراد طاقم “آرتميس 2” سيصلون إلى مسافة من الأرض أبعد مما وصل إليه أي إنسان من قبل.
ولا تشمل المهمة هبوطا على سطح القمر، بل تعد خطوة نحو الهبوط في عام 2028، تمهيدا لبلوغ هدف ناسا المتمثل في إقامة وجود طويل الأمد على سطح القمر وبناء قاعدة هناك.