SBC: نيويورك
– أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون العربية والأفريقية، في إحاطة أمام مجلس الأمن خلال الجلسة رقم 10109 حول السودان [SCR 2715] بتاريخ الخميس 19 فبراير 2026، أن البلاد تواجه “أسوأ كارثة إنسانية في العالم” بعد أكثر من ألف يوم من النزاع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
وأشار بولس إلى أن النزاع تسبب في نزوح أكثر من 12 مليون شخص، ما يجعل الأزمة الأكبر عالميا من نوعها، مع تحمل مصر العبء الأكبر من اللاجئين، تليها تشاد.
كما أشار إلى أن أكثر من 34 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات إنسانية، فيما يعاني 21 مليونا من انعدام الأمن الغذائي وظروف المجاعة، مع تأكيد هذه الأوضاع في أجزاء من دارفور وجنوب كردفان، وسط خطر انتشار الأزمة.
وأضاف أن النزاع أدى إلى دمار واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات وأنظمة المياه، وقطع المساعدات عن مجتمعات بأكملها، مع وقوع جرائم، فظائع، عنف جنسي، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية من قبل جميع الأطراف المسلحة.
وشدد بولس على أن المسؤولية عن استمرار الحرب تقع على كل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية، بما في ذلك العقوبات وحظر السفر، لمحاسبة جميع الأطراف التي تنتهك حقوق الإنسان أو تعرقل العملية الإنسانية.
كما حذر بولس من دور شبكات مرتبطة بالنظام السابق والحركات الإسلامية، بما في ذلك الإخوان المسلمين، في محاولة استغلال الأزمة لتعزيز نفوذها داخل مؤسسات الدولة والهياكل العسكرية.
وأكد المسؤول الأمريكي ضرورة وقف القتال فورا لضمان وصول المساعدات الإنسانية لملايين المحتاجين، ودعا إلى عملية سياسية شاملة بقيادة المدنيين تشمل الأطباء والمعلمين والشباب والمجتمع المدني، لضمان انتقال سلمي للحكم المدني وإنهاء الأزمة.
وأشار بولس إلى أن الولايات المتحدة وشركاؤها، بما في ذلك المملكة المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، يعملون على فرض هدنة إنسانية عاجلة وغير مشروطة تضمن وصول المساعدات عبر الحدود وخطوط الجبهة، بالتنسيق مع الأمم المتحدة ومؤسساتها لضمان التنفيذ والمتابعة.
وفي ختام كلمته، شدد مسعد بولس على أن التمويل وحده لا يكفي، بل يجب أن يرافقه تسهيل وصول المساعدات وحماية العاملين الإنسانيين، مؤكدًا التزام الولايات المتحدة بدعم مستقبل سلمي مدني وديمقراطي للسودان.


