قاض أمريكي يفرض غرامة بقيمة 25 مليار دولار على ميتا لانتهاك الخصوصية

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– أصدر قاض في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية، الأربعاء، حكما بفرض غرامة قدرها 25 مليار دولار على شركة ميتا، على خلفية اتهامات بتضليل المستخدمين بشأن ممارسات الخصوصية ومشاركة بياناتهم الشخصية مع شركة مرتبطة بحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتخابية عام 2016.
وقال القاضي فرانسيس جيه ماثيو، في قراره، إن حجم الضرر الناجم عن هذه الممارسات يصعب المبالغة في تقديره، مؤكدا أنها تمس جوهر نموذج الأعمال الذي تقوم عليه منصة فيسبوك. وأضاف أن الانتهاكات التي ارتكبتها الشركة علنا على مدى سنوات تتعلق بأساليب استقطاب المستخدمين وإبقائهم على المنصة.
ويأتي الحكم في إطار واحدة من أبرز القضايا المتعلقة بحماية بيانات المستخدمين ومساءلة شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ تعود جذور النزاع إلى دعوى رفعتها ولاية نيو مكسيكو قبل خمس سنوات، على خلفية فضيحة شركة تحليل البيانات كامبريدج أناليتيكا، التي حصلت بصورة غير مشروعة على معلومات ملايين المستخدمين، واستخدمتها لاستهداف الناخبين خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.
وكانت هيئة المحلفين في محكمة بمدينة سانتا في، عاصمة الولاية، قد خلصت إلى أن ميتا انتهكت قوانين حماية المستهلك في نيو مكسيكو أكثر من 43 مليون مرة، من خلال تضليل المستخدمين وإتاحة الوصول إلى بياناتهم لمطوري تطبيقات من أطراف ثالثة. كما أشار القاضي إلى ما وصفه بأكاذيب متكررة من جانب الشركة بشأن ممارساتها المتعلقة بالبيانات، بما في ذلك وعودها بإجراء تحقيق شامل عقب الكشف عن فضيحة كامبريدج أناليتيكا عام 2018.
ووصف المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، راؤول توريز، الحكم بأنه انتصار مالي تاريخي، معتبرا أنه يبعث برسالة واضحة إلى شركات التكنولوجيا الكبرى التي اعتادت، بحسب تعبيره، التعامل مع نفوذها وحجمها باعتبارهما حصانة من المساءلة القانونية.
وقال توريز إن الولاية واجهت واحدة من أكبر شركات العالم دفاعا عن حق سكانها في الشفافية والمساءلة وحماية بياناتهم الشخصية، مشيرا إلى أن الحكم يؤكد أن قوة الشركات لا تعفيها من الخضوع للقانون.
في المقابل، أعلنت ميتا عزمها الطعن على الحكم. وقال كبير مستشاريها القانونيين، سي جيه ماهوني، إن الحكم وطريقة تطبيق المدعي العام للقانون يجعلان ممارسة أي نشاط تجاري في نيو مكسيكو أمرا بالغ الصعوبة. وأضاف أن القضية، من وجهة نظر الشركة، تمثل محاولة لفرض ما وصفه بـ”ضريبة على حرية التعبير”، وفرض قواعد جديدة بشأن ما يمكن للأشخاص قوله عبر الإنترنت.
ويأتي الحكم في وقت تواجه فيه ميتا سلسلة من الدعاوى القضائية المتعلقة بتأثير منصاتها الاجتماعية على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، وسط تصاعد الضغوط التنظيمية والقانونية على شركات التكنولوجيا للحد من المخاطر المرتبطة باستخدام القاصرين لهذه المنصات.