هافيستو يدعو من جنيف إلى جعل أبريل 2027 نقطة تحول نحو السلام في السودان

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: جنيف
– دعا بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، الشركاء الدوليين والإقليميين إلى تكثيف تحركاتهم لإنهاء الحرب، والحد من معاناة السودانيين، والعمل من أجل مستقبل يضمن لهم السلام والأمن والكرامة في إطار سودان موحد.
جاءت تصريحات هافيستو خلال الاجتماع التشاوري السادس المعني بتنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، الذي استضافه مقر الأمم المتحدة في جنيف، الأربعاء، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من 22 دولة، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية.
ويهدف الاجتماع إلى تعزيز التنسيق بين الأطراف الدولية والإقليمية المنخرطة في مساعي إنهاء النزاع السوداني. ولا تشارك الحكومة السودانية أو قوات الدعم السريع مباشرة في مداولاته، غير أن المنظمين يتشاورون مع طرفي النزاع قبل انعقاده ويطلعونهم على مخرجاته لاحقا. وكانت الاجتماعات الخمسة السابقة قد عقدت في القاهرة وجيبوتي ونواكشوط وبروكسل.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد هافيستو على ضرورة أن تكون تطلعات السودانيين حاضرة في صلب المناقشات، مؤكدا أن احتياجاتهم وآمالهم ينبغي أن تمثل المعيار الأساسي لتقييم التقدم المحرز في جهود السلام.
وأوضح أن جدول الأعمال يتناول سبل خفض التصعيد وبناء الثقة بين الأطراف المتحاربة، إلى جانب تهيئة الظروف للانتقال إلى مرحلة سياسية انتقالية وإطلاق عملية سياسية يقودها السودانيون. كما تشمل المناقشات التداعيات الإقليمية للحرب، والجهود الرامية إلى احتواء امتدادها ومنع تفاقم آثارها على الدول المجاورة.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن نجاح المشاورات مرهون بترجمة التوافق بشأن ضرورة التحرك العاجل إلى خطوات ملموسة، داعيا المشاركين إلى الحفاظ على انخراط مستمر وتكثيف العمل المشترك من أجل إنهاء معاناة السكان.
وحذر هافيستو من أن اقتراب أبريل 2027 يستدعي مضاعفة الجهود حتى يمثل هذا الموعد بداية تحول نحو السلام، بدلا من استمرار الحرب والمعاناة لعام آخر، مؤكدا أن الغاية الأساسية من الاجتماع هي توحيد التحركات الدولية والإقليمية وتوجيهها لخدمة الشعب السوداني.
من جهته، قال ألكسندر فاسيل، وزير الدولة السويسري للشؤون الخارجية، إن الحرب، التي دخلت يومها الـ1285، باتت أكثر تعقيدا وفتكا، في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أشد الأزمات الإنسانية وأزمات حماية المدنيين على مستوى العالم.
وأكد فاسيل، الذي شاركت بلاده في استضافة الاجتماع، أن التوصل إلى سلام مستدام يتطلب معالجة متوازية للمسارات الأمنية والسياسية والإنسانية، مشيرا إلى أن السودان يمثل أكبر عملية استجابة إنسانية تمولها سويسرا في أفريقيا.
وأضاف أن بلاده تواصل الاضطلاع بدور الوسيط الميسر للحوار، من خلال جمع أطراف سودانية في لقاءات غير رسمية تهدف إلى تهيئة الظروف أمام مفاوضات سياسية رسمية، بما يسهم في دفع جهود التسوية.
وشدد الوزير السويسري على أن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية لا يمكن ربطهما بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار أو اتفاق سياسي، مؤكدا أن المخاطر التي يواجهها السكان تستوجب تحركا فوريا من أطراف النزاع.
وقال إن المدنيين يفقدون حياتهم بالفعل، وإن مسؤولية حمايتهم وتيسير وصول المساعدات إليهم تظل قائمة في جميع الأوقات والظروف، بصرف النظر عن مسار المفاوضات.
ورغم إقراره باحتمال اختلاف المشاركين في تقييمهم لتطورات النزاع، أشار فاسيل إلى وجود أرضية مشتركة تتمثل في الاقتناع بأن الحل العسكري لن ينهي الأزمة، وأن تحقيق سلام دائم يتطلب حوارا شاملا يتولى السودانيون قيادته.
وحذر من أن استمرار انقسام السودان والعنف الممتد ستكون لهما تداعيات تطال الجميع، داعيا المشاركين إلى إبداء الإرادة السياسية اللازمة وتكثيف جهودهم المشتركة لدفع عملية السلام إلى الأمام.