كبار المسؤولين في الولايات المتحدة وقطر ينضمون إلى المحادثات بشأن غزة في شرم الشيخ

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: شرم الشيخ
– انضم مسؤولون أميركيون وقطريون رفيعو المستوى إلى اليوم الثالث من مفاوضات السلام بين إسرائيل وحركة حماس في منتجع شرم الشيخ المصري، في مؤشر على دخول المباحثات مرحلة أكثر عمقًا تتناول القضايا الجوهرية في الخطة الأميركية الرامية لإنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ نحو عامين.
وتسعى حماس، وفق تصريحات لمسؤوليها، للحصول على ضمانات واضحة من الوسطاء تؤكد أن إسرائيل لن تستأنف عملياتها العسكرية عقب إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لديها. وبينما أبدت الأطراف المشاركة تفاؤلا حذرا بقرب التوصل إلى اتفاق شامل، لا تزال ملفات أساسية عالقة، أبرزها مسألة نزع سلاح الحركة، وتوقيت ومدى انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، إضافة إلى شكل الإدارة الدولية المقترحة لغزة بعد الحرب.
وشارك في اجتماعات الأربعاء مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس ومستشاره جاريد كوشنر، إلى جانب رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رون ديرمر. كما حضرت وفود من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وكان من المقرر انضمام ممثلين عن حركة الجهاد الإسلامي.
وأكد مسؤول في حماس، طاهر النونو، أن الحركة قدمت للوسطاء قائمة بأسماء الأسرى الفلسطينيين الذين تطالب بالإفراج عنهم مقابل الرهائن الإسرائيليين، في إطار صفقة تبادل يجري التفاوض بشأنها. وأشار دبلوماسيان عربيان إلى إحراز “تقدم ملموس” في المباحثات، مرجحين إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة.
وفي واشنطن، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنه قد يتوجه قريبا إلى الشرق الأوسط، مؤكدا أن “وتيرة التطورات هناك تتسارع” لكنه أشار إلى أن “العمل لم يكتمل بعد”.
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تصريحات متلفزة إن المفاوضات الجارية “مشجعة للغاية”، فيما أعلن مكتب نتنياهو أن إسرائيل “متفائلة بحذر”، معتبرا أن المباحثات الحالية تركز على الجوانب الفنية لخطة وافق عليها الطرفان مبدئيا.
وفي المقابل، أكدت حماس في بيان جديد تمسكها بوقف شامل لإطلاق النار وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع، دون الإشارة إلى مسألة نزع السلاح التي ترفضها الحركة منذ سنوات. كما جددت رفضها للإدارة الدولية لغزة، رغم موافقتها على عدم تولي أي دور في الحكم بعد الحرب.
وقال خليل الحية، كبير مفاوضي الحركة، في مقابلة مع قناة “القاهرة” من شرم الشيخ، إن حماس تطالب بضمانات صريحة من ترامب والوسطاء بأن الحرب “لن تستأنف مجددا”، في أول ظهور علني له منذ نجاته من غارة إسرائيلية استهدفته الشهر الماضي في قطر وأدت إلى مقتل نجله ومدير مكتبه.
وكانت إسرائيل وحماس قد توصلتا مطلع العام الجاري إلى هدنة مؤقتة تم خلالها تبادل رهائن وأسرى بوساطة أميركية مباشرة. غير أن الجيش الإسرائيلي استأنف عملياته في مارس الماضي، مبررًا ذلك بالضغط على الحركة للإفراج عن بقية الرهائن.
ويحاول المفاوضون هذه المرة تجاوز العقبات التي أفشلت الجولات السابقة، عبر طرح خطة متكاملة تربط بين نزع سلاح حماس، وتحديد مستقبل إدارة غزة، وإطلاق عملية إعادة إعمار واسعة بإشراف دولي.
ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية من دول أوروبية وعربية اجتماعا في باريس يوم الخميس لبحث سبل دعم خطة ترامب، ومناقشة ترتيبات ما بعد الحرب، بما في ذلك نشر قوة حفظ سلام دولية وتنسيق المساعدات الإنسانية.
لكن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر انتقد المبادرة الفرنسية، واعتبر أنها “تجري من وراء ظهر إسرائيل في توقيت حساس”، معربا عن أمله في ألا “تقوض المفاوضات الجارية في شرم الشيخ”.