SBC: واشنطن
– قدمت عملاقة التكنولوجيا “غوغل” طلبا للحصول على إذن من وكالة حماية البيئة الأمريكية لإطلاق 64 مليون بعوضة ذكر معقمة في ولايتي كاليفورنيا وفلوريدا على مدى عامين، بهدف الحد من أعداد الحشرات الناقلة للأمراض، وذلك وفقا لإشعار نشر في “السجل الفيدرالي”.
وقالت عدة وسائل إعلام أمريكية إن غوغل تعتزم إطلاق 64 مليون بعوضة ذكر مرباة في المختبر، وهي لا تلدغ البشر، ومصابة ببكتيريا “وولباكيا”، على مدار عامين. وتتزاوج هذه الذكور مع الإناث البرية التي تلدغ البشر وتنقل الأمراض، ما يؤدي إلى وضع الإناث بيضا غير قابل للفقس، الأمر الذي يتسبب في تراجع حاد في أعداد البعوض ويقلل بصورة كبيرة من مخاطر انتقال الأمراض المنقولة عبره إلى البشر.
ووفقا لتقارير إعلامية، جرى تطبيق أسلوب إطلاق ذكور البعوض المرباة في المختبر والمصابة ببكتيريا “وولباكيا” بنجاح في عدد من مناطق العالم على مدى سنوات، كوسيلة فعالة للحد من أعداد البعوض الناقل للأمراض. وأسهمت هذه الجهود في خفض معدلات الإصابة بالأمراض المنقولة بواسطة البعوض بصورة ملحوظة في مناطق مثل شمال أستراليا وسنغافورة والبرازيل. كما أشارت التقارير إلى أن هذه التقنية جرى اختبارها بنجاح في عدة مواقع داخل الولايات المتحدة.
ونفذت غوغل مشروعا مشتركا مع إحدى الشركات، تضمن إطلاق ذكور البعوضة المصرية المصابة ببكتيريا “Wolbachia” على مدى ثلاث سنوات، بالتعاون مع “هيئة مكافحة البعوض في مقاطعة فريسنو” بولاية كاليفورنيا.
وكان هذا النوع من البعوض قد انتشر في ولاية كاليفورنيا ناقلا عددا من الأمراض، من بينها حمى الضنك وحمى شيكونغونيا وفيروس زيكا والحمى الصفراء. وأظهرت النتائج أنه خلال ذروة موسم تكاثر البعوض انخفض عدد إناث البعوضة المصرية اللاسعة في الأحياء التي شملتها المعالجة بمقاطعة فريسنو بنسبة تجاوزت 95%. كما ذكرت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” أن نحو 18.2 مليون شخص من سكان كاليفورنيا يقيمون في مناطق يرجح أن تتوافر فيها ظروف ملائمة لانتقال حمى الضنك محليا.
وتساءلت “لوس أنجلوس تايمز” عما إذا كانت شركة “غوغل”، التي نجحت في إحداث تحول غير مسبوق في عمليات البحث عبر الإنترنت، قادرة على تحقيق نجاح مماثل في مجال مكافحة البعوض. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه العملية تتطلب فرز الحشرات بحسب الجنس لعزل الذكور عن الإناث، وهي مهمة تنجز حاليا بصورة يدوية وقد تستغرق وقتا طويلا. كما لفتت إلى أن غوغل تعمل على تطوير تقنيات جديدة تجمع بين أجهزة الاستشعار والخوارزميات والابتكارات الهندسية الحديثة، بهدف الاستفادة من الخصائص البيولوجية الفريدة للبعوض في فرز الذكور عن الإناث بسرعة ودقة عاليتين.


