SBC: ستراسبورغ
– أدان البرلمان الأوروبي، الخميس، بشدة العنف الذي يرتكبه طرفا حرب السودان، داعيا إلى محاسبة جميع المتورطين أمام المحكمة الجنائية الدولية. وطالب البرلمان الأوروبي في بيانٍ بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، حاثّا الطرفين على الانخراط في حوار هادف لإنهاء النزاع والتمهيد لانتقال إلى حكم مدني ديمقراطي، مؤكدا أن مسؤولية إنهاء النزاع تقع على عاتق قيادة كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية والميليشيات المتحالفة معهما، وكذلك على الجهات التي تقدم لهما دعما مباشرا أو غير مباشر.
وتبنى البرلمان الأوروبي قرارا مشتركا بشأن السودان، بأغلبية 503 أصوات مؤيدة، مقابل 32 صوتا معارضا، وامتناع 52 عضوا عن التصويت. وقال البرلمان الأوروبي إن البيان المشترك للمجموعة الرباعية “الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة العربية السعودية، جمهورية مصر العربية، الإمارات العربية المتحدة”، الصادر في 12 سبتمبر 2025، يمثل خطوة تاريخية نحو وقف القتال وإنهاء الحرب الأهلية، من خلال خارطة طريق تبدأ بهدنة إنسانية، تليها مرحلة انتقال إلى حكم مدني ديمقراطي مستقل عن الطرفين المتحاربين.
وأكد البرلمان أن مستقبل السودان لا يمكن أن يحدد بواسطة جماعات متطرفة مرتبطة بالإخوان المسلمين.
ودعا البرلمان الأوروبي إلى السماح بوصول غير مشروط وآمن للمساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة، بما في ذلك الفاشر ودارفور، مشددا على ضرورة فتح ممرات إنسانية فورية. كما دعا إلى توسيع الحظر على الأسلحة، وفرض عقوبات على قادة عسكريين وداعمين خارجيين مسؤولين عن الانتهاكات، بما في ذلك التحقيق في دور الجهات الخارجية في نقل الأسلحة. وأضاف أنه يؤيد تحقيقا دوليا مستقلا في الانتهاكات، بما في ذلك دور الجهات الخارجية، مشددا على دعم آليات حماية المدنيين.
ونوه البرلمان الأوروبي إلى أن تقرير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الصادر في سبتمبر 2025، وجد أن الطرفين المتحاربين قد شنا هجمات واسعة النطاق ضد المدنيين والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المراكز الطبية، مما يشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
وحث البرلمان الأوروبي الاتحاد الأفريقي على قيادة عملية سياسية شاملة تستثني القيادات العسكرية، وتدعم المجتمع المدني والنساء والشباب، وطالب بتعزيز الجهود الدبلوماسية المتعددة الأطراف، بما في ذلك دعم مبادرات الرباعية، لتحقيق سلام مستدام. كما أكد التزامه بزيادة المساعدات الإنسانية، مناشدا الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء زيادة الدعم للاجئين والنازحين في تشاد وليبيا ومصر وإثيوبيا.


