بقلم: أحمد المبارك
– يأتي مؤتمر برلين في الخامس عشر من أبريل لعام ألفين وستة وعشرين ليضع الأزمة السودانية تحت مجهر الاهتمام الدولي في توقيت يحمل دلالات عميقة، إذ يتزامن مع مرور ثلاث سنوات على الصراع، مما يجعله منصة حاسمة لإعادة ترتيب أولويات التدخل الإنساني وتجاوز العقبات التي واجهت عمليات الإغاثة خلال الفترة الماضية.
تتركز التوجهات الأساسية لهذا اللقاء حول حشد الدعم المالي اللازم لسد الفجوات في خطط الاستجابة، مع التركيز المكثف على مفهوم توطين العمل الإنساني لضمان وصول المساعدات عبر قنوات أكثر مرونة وقربًا من المتضررين.
وتتنوع القوى الفاعلة في هذا المحفل لتشمل دولًا مانحة ومنظمات أممية، إلى جانب ممثلين عن القوى المدنية والفاعلين الميدانيين، بهدف الخروج بنتائج ملموسة تتجاوز مجرد التعهدات المالية إلى خلق آليات ضغط لفتح الممرات الآمنة وتسهيل حركة الإمدادات الحيوية.
وفي صلب هذه النقاشات، يبرز دور غرف الطوارئ والمبادرات القاعدية كعنصر جوهري، حيث إن حضورها ومشاركتها في مثل هذه المحافل الدولية لا يمنحها الشرعية والاعتراف الدولي فحسب، بل يمهد الطريق لتحويل الدعم نحو الفئات التي تقود العمل الميداني الفعلي.
هذا الانعكاس يساهم في تقليل البيروقراطية وتعزيز قدرة المتطوعين على الاستجابة السريعة، مما يحول المبادرات المحلية من مجرد جهود إغاثية مؤقتة إلى شركاء أساسيين في رسم السياسات الإنسانية الدولية.
حيث تضمن مشاركة الغرف أن تكون الخطط الدولية نابعة من الاحتياجات الحقيقية للمواطن في الأحياء والقرى، وليست مجرد تقديرات مكتبية.


