مؤتمر برلين حول السودان يجمع 1,3 مليار دولار للمساعدات الإنسانية

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– اختتم المؤتمر الدولي الثالث لدعم السودان أعماله، الأربعاء، في العاصمة الألمانية برلين، بمشاركة واسعة من ممثلين لحكومات ومانحين ومنظمات إنسانية دولية، وحضور ممثلين لقوى سياسية ومدنية سودانية، على رأسها التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بزعامة رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، بهدف دعم جهود السلام وحشد تعهدات بتقديم مساعدات للسودان.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في مؤتمر صحفي، إن المشاركين في المؤتمر أعلنوا عن تعهدات بمساعدات إنسانية تفوق قيمتها 1.3 مليار دولار، مؤكدا أن بلاده تعهدت بتقديم 212 مليون يورو من المساعدات الإنسانية، فيما أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تقديم 146 مليون جنيه إسترليني للمساعدات المنقذة للحياة في السودان.
وقال فاديفول إن المؤتمر كان فرصة لتسليط الضوء على الأزمة السودانية، التي تعد واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، في ظل استمرار الحرب التي تدخل عامها الرابع، لافتا إلى أن المبلغ الذي تم جمعه يعد “إشارة إيجابية” في وقت يشهد فيه العالم تراجعا في الموارد المخصصة للمساعدات الإنسانية.
وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن المجتمع الدولي خذل السودان، مشددة على الحاجة إلى جهد دولي منسق لوقف تدفق الأسلحة، وداعية إلى ممارسة كل الضغوط الممكنة على الطرفين المتحاربين للتوصل إلى “وقف إطلاق نار عاجل نحن بأمسّ الحاجة إليه”.
وانعقد مؤتمر برلين حول السودان برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وسط دعوات لتنسيق الجهود لوقف تدفق السلاح وحماية المدنيين، وضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار مستدام.
وشدد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، في كلمته أمام المؤتمر، على الأهمية البالغة لدعم وصول المساعدات الإنسانية إلى البلاد ووقف الحرب، مضيفا أن المؤتمر فرصة ممتازة للدعوة إلى “هدنة إنسانية تمكن العاملين في المجال الإنساني من إيصال المساعدات إلى المواطنين السودانيين، وكذلك لوقف هذا النوع من الحروب واستخدام أسلحة خطيرة للغاية كالطائرات المسيّرة على الجبهة”.
وبدوره، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمد علي يوسف، إلى التركيز الإعلامي على “الأزمة الإنسانية الكارثية” التي خلفتها الحرب.
ومن جهته، دعا مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إلى هدنة تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار من خلال آليات الأمم المتحدة، مشددا على وقف تدفق الأسلحة من الخارج، ومعلنا تعهد الولايات المتحدة بتقديم 200 مليون دولار للمساعدات الإنسانية في السودان.
وتوجه حمدوك بالشكر إلى الدول الصديقة: ألمانيا الاتحادية، وبريطانيا، وفرنسا، والولايات المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، على استضافة مؤتمر برلين حول السودان في الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب المدمرة، كما شكر المجموعة الخماسية “الاتحاد الأفريقي، والإيقاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة” على إتاحة الفرصة للقوى المدنية السودانية للتشاور والتفاكر حول وقف الحرب والسلام المستدام في السودان.
وقال حمدوك، في تغريدة على وسائل التواصل الاجتماعي، إن المؤتمر عكس إرادة سياسية دولية صادقة للتضامن مع الشعب السوداني في محنته، والعمل على مضاعفة الجهود لوضع حد لهذه الحرب العبثية، مؤكدا أن برلين أتاحت فرصة مهمة ليسمع العالم “أصوات المدنيين السودانيين الملتزمين بإنهاء معاناة شعبنا ووقف نزيف الدم في بلادنا”.
وأضاف حمدوك: “إننا، وانطلاقا من روح برلين وما جسدته من دعم دولي، سنواصل العمل بلا كلل حتى نتوصل، كقوى مدنية، إلى اتفاق حول عملية سياسية وحوار سوداني يقودهما السودانيون أنفسهم، يهدفان إلى تحقيق سلام دائم، وإنهاء معاناة شعبنا، واستعادة مسار الانتقال الديمقراطي القائم على الحرية والسلام والعدالة”.
وفي الخرطوم، أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس أن المؤتمر ومخرجاته لا تعني الحكومة، معتبرا إياه محاولة لفرض سلام منقوص.
وغاب عن المؤتمر طرفا الحرب في السودان، الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع، حيث لم توجه لهما الدعوة.