من دور الرعاية إلى قلب واشنطن: الأفغانية عائشة وهاب تهزم ماكينة النفوذ وتفرض حضورها في الكونغرس

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– أحرزت عضوة مجلس شيوخ ولاية كاليفورنيا، عائشة وهاب، انتصارا بارزا في الانتخابات الخاصة لشغل مقعد الدائرة الرابعة عشرة في مجلس النواب الاميركي، متقدمة على منافستها الديمقراطية ميليسا هيرنانديز في جولة إعادة حظيت باهتمام وطني واسع.
ويأتي هذا الفوز لاستكمال ما تبقى من ولاية النائب السابق إريك سوالويل، الذي استقال في أبريل الماضي عقب اتهامات تتعلق بسوء السلوك الجنسي. وقد أعلنت وكالة أسوشيتد برس النتائج رسميا، مؤكدة أن وهاب ستتولى المنصب حتى يناير 2027.
لكن السباق لم ينته بعد، إذ ستعود وهاب لمواجهة هيرنانديز مجددا في انتخابات نوفمبر المقبل، هذه المرة للتنافس على ولاية كاملة في الكونغرس.
وبهذا الفوز، تكتب وهاب فصلا جديدا في سجلها التاريخي، إذ تعد أول أميركية من أصل أفغاني تنتخب لعضوية الكونغرس. وكانت قد لفتت الأنظار لأول مرة عام 2018، عندما أصبحت أول امرأة أميركية من أصل أفغاني تتولى منصبا عاما في الولايات المتحدة، بفوزها بعضوية مجلس مدينة هايوارد. ثم واصلت تحطيم الحواجز، لتصبح أول امرأة مسلمة وأول أميركية من أصل أفغاني تنتخب لعضوية مجلس شيوخ كاليفورنيا عام 2022.
وهاب، المولودة عام 1987 في نيويورك لأسرة أفغانية لاجئة، واجهت منذ طفولتها ظروفا قاسية بعد فقدان والديها وانتقالها وشقيقتها إلى دور الرعاية البديلة، قبل أن تتبناها عائلة أفغانية في منطقة سان فرانسيسكو. وقد تركت الأزمات الاقتصادية التي عصفت بعائلتها بالتبني خلال فترة الركود العظيم أثرا عميقا في رؤيتها لقضايا الإسكان والفقر.
حصلت وهاب على درجة البكالوريوس من جامعة ولاية سان خوسيه، وماجستير في إدارة الأعمال، ودكتوراه في الخدمة الاجتماعية من جامعة جنوب كاليفورنيا. ومع دخولها العمل العام عام 2018، ركزت على ملفات الإسكان الميسور وحقوق المستأجرين والمساواة الاقتصادية، وهي أولويات حملتها معها إلى مجلس شيوخ الولاية عام 2022.
ولم تكن الانتخابات الخاصة الأخيرة سهلة، فقد واجهت وهاب إنفاقا ضخما من لجان العمل السياسي، أبرزها لجنة “إيباك”، التي مولت حملات دعائية مؤيدة لهيرنانديز وأخرى مهاجمة لوهاب. ورغم تفوقها بأكثر من 25 نقطة في الانتخابات التمهيدية غير الحزبية في يونيو، وجدت نفسها أمام موجة من التمويل الخارجي المعارض لترشحها، قبل أن تنجح في حسم جولة الإعادة.
وصرحت وهاب قبل إعلان النتائج: “في نهاية المطاف، كل ما يمكنني قوله هو أن الأمر مبني على التحيز والعنصرية”.
وتتبنى وهاب مواقف تقدمية واضحة، من بينها معارضة تقديم مساعدات غير مشروطة لإسرائيل، ووصفها ما يجري في غزة بأنه “إبادة جماعية”. وهي جزء من موجة من المرشحين التقدميين الذين يحققون تقدما في سباقات الكونغرس هذا العام، إلى جانب أسماء مثل عبد السيد في ميشيغان وكلير فالديز في نيويورك.