ناسا تطلق بنجاح المركبة ” استارلاينر ” التابعة لبوينغ فى أول رحلة تجريبية مأهولة الى الفضاء

يشارك

اقرأ أيضا

واشنطن:SBC
أعلنت وكالة الفضاء الأميركية ناسا الأربعاء اطلاق أول رحلة مأهولة لمركبة الفضاء “ستارلاينر” التابعة لشركة بوينغ بنجاح،وحسب ناسا انطلق صاروخ أطلس 5، والذى يديره إئتلاف الإطلاق الموحد بمشاركة شركتى بوينغ ولوكهيد مارتن، من منصته فى قاعدة كيب كنيفرال فى ولاية فلوريدا فى الساعة 10:52 صباحا حاملا “ستارلاينر ” مما أضاء الفضاء المتاخم لساحل فلوريدا. وتحمل المركبة كل من بوتش ويلمور وسوني ويليامز، وهما من رواد فضاء ناسا من ذوي الخبرة. وقد أمضى ويلمور 167 يومًا في الفضاء، وويليامز 322 يومًا. وسيقضيان حوالي يوم في المدار قبل الالتحام بالمحطة الفضائية الدولية يوم الخميس وسيبقيان هناك لحوالى أسبوع، مما يسمح لهما بإجراء المزيد من الاختبارات للمركبة الفضائية وأنظمتها.
ويعد الإطلاق أحدث خطوة في جهود ناسا للاعتماد بشكل أكبر على القطاع الخاص في برنامج رحلات الفضاء البشرية.
واعتبر المتهمون بالفضاء انطلاق الرحلة بنجاح بداية مبشرة لاختبار كيفية عمل المركبة الفضائية فى ظل وجود طاقم على متنها، علاوة على تاكيد نجاح بوينغ فى سعيها الحثيث من اجل تزويد ناسا بمركبة فضاء قادرة على نقل أطقم من فريقها إلى محطة الفضاء الدولية.
وتعد الرحلة المحاولة الثالثة لعملاق صناعة الطائرات بوينغ فى ارسال أول مهمة مأهولة لها إلى الفضاء عقب الغاء المحاولات السابقة على مدى سنوات بسبب عيوب فى المركبة الفضائية، مما تطلب اجراء رحلات تجريبية إضافية بدون رواد.

وكان ويلمور وويليامز قد شدّدا فى تصريحات قبل الإطلاق على أن لديهما ثقة كاملة في قدرة بوينغ على إنجاز المهمة بشكل صحيح من خلال هذه الرحلة التجريبية.
وكان من المفترض أن تنطلق المركبة إلى الفضاء في 6 مايو المنصرم لكن تم تاجيل الرحلة لأسباب لم تكن مرتبطة بالمركبة بل كانت هنالك مشاكل تتعلق بصاروخ أطلس 5 حيث تسبب ظهور مشكلة فى صمام تابع له في إلغاء الرحلة.
وتم إلغاء محاولة إطلاق ثانية يوم السبت الماضى قبل أقل من أربع دقائق من الإقلاع بسبب مشكلة في أجهزة الكمبيوتر التي تتعامل بشكل مستقل مع الجزء الأخير من عملية الإطلاق.
و فضل المهندسون التأخير لبضعة أسابيع لعلاج مشكلة أخرى تتعلق بتسرب الهيليوم الذى يؤثر على نظام الدفع الخاص بالمركبة الفضائية.
إلى ذلك قال مسئولو ناسا عقب الإطلاق الناجح لأستارلاينر إنهم شعروا بالارتياح، وإن العد التنازلي مضى بسلاسة كبيرة ولم يتم طرح أية مشكلات. ووصف بيل نيلسون مدير ناسا عملية الإطلاق بانها علامة فارقة أخرى فى التاريخ الاستثنائى لناسا، وقدم نيلسون تهنئته الشخصية للفريق باكمله وأشاد بمثابرتهم.
ومن جهته قال ستيف ستيتش مدير برنامج الطاقم التجاري فى ناسا انهم غير قلقين على الرحلة وانهم لن يقيموا احتفالا إلا بعد عودة الطاقم إلى الأرض بسلام.
ووفقا لتحديثات ناسا ستواصل المركبة رحلتها إلى المحطة الفضائية بسرعة 175 ألف ميل فى الساعة وتتوقف فى النهاية فى أحد منافذ الإرساء الخاصة بالمختبر المدارى. وسيتولى رائدا ناسا على طول الرحلة التحكم اليدوي للمركبة لمعرفة كيفية أدائها، ومن ثم بعد الالتحام بالمحطة الفضائية والمقرر له الساعة 12:15 ظهر الخميس ستقضى المركبة اسبوعاً او أكثر في المختبر المداري. ثم يقوم الطاقم بفحص المركبة لتحديد ما إذا كان يمكن أن تكون بمثابة ملاذ آمن فى حالة حدوث طوارىء فى المحطة وكيفية عملها فى فراغ الفضاء .
واذا سارت الأمور على ما يرام، ستصادق وكالة ناسا على قيام ستارلاينر بمهام منتظمة مأهولة، لكى تحمل مجموعة كاملة من أربعة رواد فضاء إلى المحطة الفضائية، وبذلك تكون ناسا قد منحت مركبتين أمريكيتي الصنع لنقل رواد الفضاء إلى هناك. ومعروف انه ومنذ عام 2020، تقوم شركة سبيس إكس بمفردها بهذه المهمة ، وتفضل ناسا منذ فترة طويلة وجود مركبتين فضائيتين لبرنامج “الطاقم التجاري” الخاص بها، بحيث إذا سقطت إحداهما تكون النسخة الاحتياطية جاهزة .