محكمة فرنسية تدين ثمانية أشخاص بتورطهم في سرقة مجوهرات كيم كارداشيان

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– أدانت محكمة فرنسية، يوم الجمعة، ثمانية أشخاص بتورطهم في عملية سطو مسلح قُدّرت قيمتها بملايين الدولارات، استهدفت نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان داخل شقتها المستأجرة في باريس عام 2016. وقد حُكم على عدد من المدانين بالسجن، عقب محاكمة استمرت عدة أسابيع.
وفي بيان صدر عقب صدور الأحكام، أعربت كارداشيان عن “امتنانها العميق للسلطات الفرنسية على جهودها في تحقيق العدالة بهذه القضية”.
وقضت المحكمة، برئاسة القاضي ديفيد دي باس، بالسجن ثماني سنوات على عمر آيت خداش (69 عامًا)، وهي أشد عقوبة في القضية، مع وقف تنفيذ خمس سنوات منها. كما أُدين سبعة آخرون بجرائم متعددة، من بينها: السرقة ضمن عصابة منظمة، والاختطاف، والاحتجاز، وحيازة أسلحة، والمساعدة في أنشطة عصابة مسلحة، والسرقة المشددة، والتواطؤ في التحضير لجريمة. وقد حُكم على معظمهم بالسجن مع وقف التنفيذ، وسيفرج عنهم جميعًا نظرًا للمدة التي قضوها مسبقًا رهن الاحتجاز.
في المقابل، تمت تبرئة اثنين من المتهمين من تهمة التواطؤ، رغم أن أحدهما أُلزم بدفع مبلغ 500 يورو (نحو 568 دولارًا أمريكيًا) كتعويض للأطراف المدنية، ومن بينهم كارداشيان وحارس المبنى الذي وقع فيه الحادث.
وأوضح القاضي أثناء النطق بالحكم أن أعمار المتهمين – حيث يبلغ أكبرهم 79 عامًا، والبعض الآخر في الستينيات والسبعينيات – أثّرت على قرار المحكمة بعدم فرض عقوبات أشد. كما أشار إلى أن مرور تسع سنوات على الجريمة أُخذ في الاعتبار أثناء إصدار الحكم. وأضاف: “رغم كل ذلك، فإن كيم كارداشيان تعرضت لصدمة نفسية عميقة جراء هذا الاعتداء الذي وقع في فندقها”.
وفي بيانها، قالت كارداشيان: “كانت تلك الجريمة التجربة الأكثر رعبًا في حياتي، وتركت أثرًا دائمًا عليّ وعلى عائلتي. ومع أنني لن أنسى ما حدث أبدًا، إلا أنني أؤمن بقوة بالنمو والمساءلة، وأدعو الله أن يمنّ على الجميع بالشفاء. ما زلت ملتزمة بالدفاع عن العدالة وتعزيز نظام قانوني عادل”.
من جانبهم، أعرب محامو كارداشيان عن تقديرهم لقرار المحكمة، ووجّهوا الشكر للسلطات الفرنسية على تعاملها المحترم مع موكلتهم طوال سير القضية. وأضافوا: “لقد كانت رحلة طويلة، من تلك الليلة المروعة عام 2016، إلى وقوفها بشجاعة داخل قاعة محكمة تاريخية في باريس لمواجهة هؤلاء المجرمين. إنها تتطلع اليوم إلى تجاوز هذه الحادثة المؤلمة، مع الاستمرار في العمل من أجل تحسين نظام العدالة الجنائية لصالح الضحايا والأبرياء والمسجونين الساعين للتكفير عن أفعالهم”.
ووفقًا لوسائل الإعلام، حضر خداش إلى المحكمة متكئًا على عصا، محاولًا إخفاء وجهه عن الكاميرات، بينما ارتدى بعض المتهمين أحذية طبية، واتكأ أحدهم على عكاز.
ويُشار إلى أن الحمض النووي لخداش، الذي عُثر عليه على الأربطة المستخدمة لتقييد كارداشيان، كان الدليل الرئيسي في فك لغز الجريمة. كما أن الصليب المرصّع بالألماس، الذي سقط أثناء الهروب، كان قطعة المجوهرات الوحيدة التي تم استعادتها.
وأظهرت تسجيلات تنصت أن خداش كان العقل المدبر للعملية، إذ كان يصدر التعليمات، ويجنّد الشركاء، وينسق عمليات بيع الألماس في بلجيكا.
ووقعت الجريمة في الثاني من أكتوبر 2016، خلال أسبوع الموضة في باريس، حين اقتحم اللصوص – متنكرين بزي الشرطة – فندق “أوتيل دو بورتاليه” الفاخر، وقيدوا كارداشيان باستخدام أربطة بلاستيكية، قبل أن يفروا بمجوهراتها. وقد شكلت هذه السرقة نقطة تحول أجبرت العديد من المشاهير على إعادة التفكير في نمط حياتهم ووسائل حمايتهم الشخصية.