فى محاكمة تاريخية شغلت الأمريكيين، إدانة والدة طالب قتل أربعة من زملائه فى مدرسة ثانوية فى ميتشغان

يشارك

اقرأ أيضا

واشنطن:SBC
أسدل الستار اليوم على أكثر القضايا الجنائية التى شغلت الآباء والأمهات ومؤسسات التعليم وأجهزة الإعلام فى أمريكا مؤخرا ،حيث أدانت هيئة محلفين فى ميتشيغان والدة تلميذ بتهمة القتل غير العمد بعدما إرتكب نجلها البالغ من العمر 15 عاما أعنف حادث إطلاق نار داخل فناء المدرسة ، وقتل أربعة من زملائه وأصاب سبعة آخرين ، بمسدس تلقاه هدية من والديه فى عيد ميلاده.
وتابع الرأى العام الأمريكي المحاكمة التاريخية بإهتمام بالغ لتناولها موضوعات تتعلق بالتربية الجيدة والسلامة من الأسلحة، ولكونها جاءت في لحظة مهمة في الولايات المتحدة فى أعقاب عمليات إطلاق النار المروعة فى مدارس تكساس وتينيسى وأيوا التى طرحت قضايا المسؤولية الأبوية عن تصرفات الأطفال.
ومن جهة أخرى فجر تكرار حالات العنف المسلح التي يرتكبها المراهقون والأطفال.
حالات إعتراف بالذنب من قبل الآباء والأمهات الذين إتهم أبناؤهم بالسلوك المتهور أو الإهمال،كجزء من حملة من قبل بعض المدعين العامين فى الولايات لمحاسبة الآباء عندما يشتبه في قيامهم بتمكين العنف المميت.
قال ممثلوا الادعاء إن جينيفر كرومبلى 45 عاما ،والدة مطلق النار إيثان كرومبلى تتحمل مسئولية جرائم القتل التى إرتكبها نجلها فى مدرسة أكسفورد الثانوية فى ميتشيغان في عام 2021.
وقالوا إنها كانت مهملة بشكل صارخ عندما فشلت في إخطار المدرسة بأن العائلة تمتلك أسلحة، بما في ذلك مسدس عيار 9 ملم الذى إستخدمه إبنها. وقال المدعون إنه كان ينبغي على السيدة كرومبلي أن تلاحظ محنة إبنها وتمنعه ​​من إرتكاب أعمال العنف التي لا توصف. وقالوا إنها وزوجها لم يفعلا أي شىء لمنع حدوث المأساة.
ولإثبات قضيته، حاول الإدعاء تصوير كرومبلي علىأنها تهتم بهواياتها وتقيم علاقة خارج نطاق الزواج أكثر من قضاء الوقت مع إبنها، وحتى عندما أهدت هي وزوجها إبنهما مسدسًا نصف آلي في الأيام التي سبقت إطلاق النار، لم بقم أى منهما بتخزينه بشكل صحيح.علاوة على أنهما عندما تم استدعائهما في وقت سابق فبل إطلاق النار الى المدرسة بسبب رسم مثير لنجلهما كتب فيه عبارة الدم فى كل مكان، لم يخبرا مسؤولي المدرسة أنه حصل على سلاح ولم يقوما بإصطحابه معهما إلى المنزل.
وقالت محامية الدفاع عنها،إن زوجها جيمس كرومبلي هو المسؤول على وجه التحديد عن تخزين السلاح، وأن المدرسة تعلم أن إيثان كان يواجه مشكلة في الإنتباه في الفصول الدراسية ولكنها لم تبلغ جينيفر كرومبلي بذلك.
وشهدت السيدة كرومبلي بأنها لم تعتبر إبنها يشكل خطراً على الآخرين. وقالت: “باعتبارك أحد الوالدين، فإنك تقضي حياتك بأكملها في محاولة حماية طفلك من المخاطر الأخرى ،لن تعتقد أبدًا أن عليك حماية طفلك من إيذاء شخص آخر.
وردا على قول المدعين إنها رافقت نجلها إلى ميدان الرماية قبل أيام قليلة من الهجوم، شهدت كرومبلى بأن زوجها، الذي إشترى المسدس المستخدم في إطلاق النار، كان أكثر دراية بالأسلحة النارية وكان مسؤولاً عن تخزينه .
قام المحلفون بفحص أكثر من 400 وثيقة من الأدلة، بما في ذلك الرسائل النصية والصور من هاتف كرومبلي المحمول، والفيديو الدرامي لعملية إطلاق النار. الأمر الذي جعل قاعة المحكمة تهتز بشكل واضح.
واستدعى الإدعاء أكثر من 20 شاهدا، من بينهم رجال إنفاذ القانون وموظفو المدرسة.
وعرضت على المحلفين رسائل أرسلها إيثان إلى صديق في أبريل 2021، يشكو فيها من الأرق والبارانويا وسماع الأصوات.كما عُرضت على المحلفين أيضًا رسائل أرسلها إلى والدته في مارس 2021، أشار فيها إلى أن منزلهم مسكون بشيطان. وأشار ممثلو الادعاء إلى أن السيدة كرومبلي لم تستجب دائمًا.
كما تبادل المدعون الرسائل المتبادلة بين السيدة كرومبلي وزوجها وزملائها وأصدقائها، والتي قالوا إنها تشير إلى أن السيدة كرومبلي قد أولت اهتمامًا أكبر لخيولها وعلاقتها خارج نطاق الزواج، أكثر من اهتمامها باحتياجات إبنها.
وفي محكمة الخميس، قام أحد المحققين بتوجيه المحلفين عبر صفحات مذكرات إيثان، التي تم العثور عليها في المدرسة بعد إطلاق النار. وكتب فيها عن خطة لإراقة الدماء، وأضاف فيها رسومات للأسلحة وطلبات للمساعدة فيما يتعلق بصحته العقلية.
وكتب :والداي لن يستمعا إلي بشأن المساعدة أو العلاج . لكن والدته قالت إنها لم تر ما كتبه ، ولم تسمع إبنها يطلب معالجًا نفسيًا.
وأشار ممثلو الادعاء أيضًا إلى أن عائلة كرومبلي حاولت الفرار من السلطات بمغادرة منزلهما في أكسفورد بعد وقت قصير من إطلاق النار. وتم القبض على الزوجين في ديترويت في 4 ديسمبر 2021. وقالت محامية الدفاع السيدة سميث إنهما كانا يخشيان على سلامتهما في مواجهة التهديدات المتواصلة، وكان الابن إيثان، قد أقر بأنه مذنب في 24 تهمة بما في ذلك القتل من الدرجة الأولى، وحكم عليه العام الماضي بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط. ولم يشهد في محاكمة والدته.
وستتم محاكمة زوج السيدة كرومبلي، جيمس كرومبلي، 47 عامًا، بشكل منفصل في مارس.
وتواجه كرومبلى عقوبة قصوى بالسجن لمدة 15 عامًا بعد إدانتها بجميع التهم الأربع.