SBC: نيويورك
– في جلسة رفيعة المستوى لمجلس الأمن عُقدت يوم الأربعاء لمناقشة تداعيات الذكاء الاصطناعي على السلم والأمن الدوليين، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تحذيراً قوياً من المخاطر المتسارعة لهذه التكنولوجيا، مؤكداً في كلمته أن “مصير البشرية لا يمكن أن يُترك للخوارزميات”.
وأوضح غوتيريش أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مفهوماً مستقبلياً، بل أصبح واقعاً ملموساً يؤثر بشكل متسارع على الحياة اليومية والمشهد المعلوماتي والاقتصاد العالمي، مشدداً على أن الابتكار يجب أن يكون في خدمة الإنسانية وليس لتقويضها.
وحدد الأمين العام أربع أولويات رئيسية للتعامل مع هذا التطور الهائل:
أولاً: ضمان السيطرة البشرية على استخدام القوة، حيث أكد على أن القرارات المتعلقة بالحياة والموت يجب أن تبقى في أيدي البشر دائماً. وجدد دعوته إلى إبرام صك ملزم قانونياً بحلول العام المقبل لحظر أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل التي تعمل دون تدخل بشري.
ثانياً: بناء أطر تنظيمية عالمية متماسكة، مشيراً إلى مبادرات مثل “الذكاء الاصطناعي المسؤول في المجال العسكري” وقرار الجمعية العامة الصادر في ديسمبر الماضي، والذي أوصى ببدء عملية شاملة لمعالجة هذه القضية.
ثالثاً: حماية سلامة المعلومات في مناطق النزاعات، داعياً إلى تضافر الجهود بين الحكومات والمنصات التكنولوجية والإعلام لكشف وردع حملات التضليل والتزييف العميق التي تهدد عمليات السلام والمساعدات الإنسانية.
رابعاً: سد الفجوة في القدرات التكنولوجية بين الدول، مؤكداً على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة لتسريع التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار إذا تم توفير الفرصة لجميع الدول للمشاركة في تشكيل مستقبله.
وفي إشارة إلى جهود المنظمة الدولية، لفت غوتيريش إلى المبادرات الأخيرة التي تهدف إلى حوكمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إنشاء فريق علمي دولي مستقل وحوار عالمي سنوي، وحث الدول الأعضاء على ترشيح خبرائها ودعم هذه المساعي لضمان وضع معايير عالمية شاملة قائمة على حقوق الإنسان.


