حرب الخامس عشر من أبريل تفاقم معاناة النازحين في جنوب دارفور

يشارك

اقرأ أيضا

كشف رئيس المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بإقليم دارفور يعقوب محمد عبد الله “فوري”  مصاعب جمة يعانيها النازحون فى معسكرات النازحين في دارفور وقال إن أوضاعهم ساءت بعد نشوب الحرب فى الخامس عشر من أبريل العام الماضي. وذكر أن سكان نيالا نزحوا الى مخيمات النزوح بأعداد كبيرة خاصة مخيم كلمة لدرجة أن كل المدارس والمرافق الخدمية صارت ممتلئة بالنازحين واضاف: “سكان نيالا الذين نزحوا الى مخيم كلمة يفوق عددهم مئات الاسر”  وتابع “الوضع في المخيم صعب جداً ولا يوجد ما يقدمه للنازحين من غذاء  ودواء ولا مياه شرب”.
وتضم محلية بليل المجاورة لمدينة نيالا عدداً من مخيمات النازحين واللاجئين من دولة جنوب السودان ابرزها “كلمة، السلام، بليل للنازحين واللاجئين” وهي تعد من أكبر المخيمات في دارفور منذ العام 2003.
وذكر رئيس المنسقية العامة لللاجئين والنازحين بدارفور أن المشاكل القبلية التي شهدتها عدد من محليات ولاية جنوب دارفور وبعض مناطق ولاية وسط دارفور في فصل الخريف المنصرم أدت الى فشل الموسم الزراعي وزيادة أعداد النازحين، وتوقع ان تحدث كارثة إنسانية لأهالي جنوب دارفور بسبب مجاعة محتملة وانعدام مصادر الدخل.
واشار فوري الى أنه منذ اندلاع الحرب توقف دور المجتمع الدولي في تقديم المساعدات للنازحين بدارفور، واردف: “منذ تسعة أشهر لم يتلق النازحون اي مساعدات انسانية، واصبحوا منسيين من قبل المجتمع الدولي كأنهم لم يكونوا نازحين وجزءا من العالم”، مؤكداً أنهم الآن في أشد الحاجة لمساعدات.

ونوه الى أنهم في مخيم كلمة عندما خرجوا في مظاهرات رافضة لخروج بعثة يوناميد في مطلع العام 2021  كانوا يتوقعون أن يصل بهم الحال الى هذه المأساة التي يعيشونها الآن، وقال “الأمم المتحدة كانت تعرف أن مصيرنا سيكون على ما نحن عليه، لكنها اعطتنا ظهرها وذهبت” وطالب فوري بضرورة أن تصل الاغاثة الى دارفور بأي طريقة، وانتقد رئيس المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بدارفور- في الوقت نفسه- الصمت والجمود اللذين يعتريان المجتمع الافريقي حيال وضع النازحين في دارفور.

وذكر مدير الاعلام بمحلية بليل جار النبي حسن الحاج أن الاوضاع المعيشية للمواطنين والنازحين بالمحلية ومخيمات النازحين الثلاثة في المحلية “كلمة، السلام، وبليل للنازحين واللاجئين” تشهد تدهوراً كبيراً، وناشد جار النبي المنظمات الانسانية الوطنية والدولية بضرورة التدخل العاجل لتقديم المساعدات للمواطنين والنازحين، واضاف “يعاني المواطنون في بليل من نقص الغذاء بسبب فشل الموسم الزراعي الماضي إضافة الى انعدام الدواء، ومواجهة البرد خاصة الأطفال والعجزة فضلا عن انعدام الخدمات الاساسية في كل المجالات” واشار جار النبي الى أن النازحين الذين فروا من مدينة نيالا الآن يتواجدون بأعداد كبيرة في المرافق الحكومية في المحلية ويواجهون ظروفاً إنسانية قاسية.
وكان سكان محلية بليل قد أطلقوا مبادرة منذ بداية عمليات النزوح لإستقبال النازحين ومساعدتهم بالجهد الشعبي، وقال رئيس المبادرة وكيل سلطان الداجو كمال عبد الرحمن إن المبادرة قدمت ما تستطيعه للنازحين، لكنه ذكر أن أعداد النازحين كانت كبيرة وحوجتهم فوق طاقة مجتمع المحلية، واضاف: “الآن يحتاج النازحون للحماية من البرد في فصل الشتاء والمساعدات الغذائية العاجلة”.
من جهته قال عضو المبادرة المجتمعية بمحلية بليل مهدي عبد الله مهدي إن المحلية تعيش وضعاً انسانياً وصفه بالمزري، وطالب المنظمات الانسانية بالتدخل لاغاثة المنكوبين من الحرب في نيالا الذين فروا الى المحلية، وأشار الى أن سكان محلية بليل اجتهدوا في الفترة الماضية لمساعدة هذه الأسر لكن لا زالت الحوجة كبيرة.
في هذه الأثناء أكد مسئول الشئون الصحية وصحة البيئة بمحلية بليل الذي فضل حجب إسمه أن الوضع الصحي للنازحين مترد جداً، وأوضح ان هناك بعض المنظمات وصلت المحلية لكنه أشار الى أن دورها انحصر في تقديم جرعات توعوية تثقيفية للنازحين، في وقت يحتاج فيه الوضع الى تقديم مساعدات حقيقة وحماية من الأمراض المتوقعة بسبب الوضع البيئي في المحلية ومراكز الايواء.