SBC: واشنطن
– جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، هجومه على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، لعدم خفضه أسعار الفائدة، وذلك بعد ساعات من تحذير باول من أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب يُرجَّح أن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” إن باول “دائمًا ما يكون متأخرًا ومخطئًا”، مؤكدًا أن “إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي لا يمكن أن تتم بالسرعة الكافية!”. وفي المنشور نفسه، وصف ترامب تقرير باول بأنه “فوضى عارمة”، مجادلًا بأن “أسعار النفط منخفضة، والبقالة (حتى البيض!) منخفضة، والولايات المتحدة تزداد ثراءً بالرسوم الجمركية”.
وأوضح محللون على شبكات التلفزة أن ترامب محبط من خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة السابعة، بينما ظل الاحتياطي الفيدرالي ثابتًا في موقفه، قائلين إن القادة الأوروبيين لم يفرضوا رسومًا جمركية عالية تهدد بإعادة إشعال التضخم مثله، مؤكدين أن بنك الاحتياطي الفيدرالي تم تصميمه ليعمل بشكل مستقل عن الضغوط السياسية، حتى يتمكن من اتخاذ القرارات غير الشعبية اللازمة لمكافحة التضخم، لافتين إلى أن السجال الحالي يُعَدّ امتدادًا لخلاف طويل بين ترامب ومحافظ البنك المركزي، الذي عيّنه ترامب نفسه في المنصب خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض.
وكان باول قد صرح أمام النادي الاقتصادي في شيكاغو، يوم الأربعاء، قائلاً: “من المرجح جدًا أن تُسبب الرسوم الجمركية ارتفاعًا مؤقتًا، على الأقل، في التضخم”، مشيرًا إلى أن ضرائب ترامب على الواردات كانت أعلى مما توقعه معظم المتنبئين. وأضاف: “وقد تكون الآثار التضخمية أكثر استمرارًا أيضًا”.
وأكد باول أن البنك المركزي “في وضع جيد يسمح له بانتظار مزيد من الوضوح” قبل النظر في أي خفض لأسعار الفائدة.
وأعلن باول في تصريحات أنه ينوي إكمال ما تبقى من ولايته، التي تنتهي في مايو من العام المقبل، مؤكدًا أن الرئيس لا يملك سلطة إقالته، إلا “بسبب وجيه”، مثل سوء السلوك.
وقال باول إن المشرّعين من كلا الحزبين دافعوا عن قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تحديد سياسة أسعار الفائدة دون تدخل، مشيرًا إلى أن ذلك لا يعني عدم وجود تذمّر، مضيفًا: “نحن محظوظون بعدد كبير من المنتقدين الذين يحصلون على تعويضات كافية”.


